دفعة ثانية من قوات النظام السوري تدخل منطقة عفرين

مسلحون من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في منطقة قريبة من مدينة عفرين في شمال سورية. (فرانس برس)

دخلت دفعة ثانية من القوات الموالية للحكومة السورية الأربعاء إلى منطقة عفرين لدعم المقاتلين الأكراد في تصديهم للهجوم التركي المستمر ضد المنطقة منذ شهر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، والإعلام السوري الرسمي.

ويأتي دخول هذه القوات بعد وصول دفعة أولى الثلاثاء بموجب اتفاق مع وحدات حماية الشعب الكردية لـ«حماية» عفرين في شمال البلاد، فيما حذرت أنقرة من أنها ستعتبر أي قوات تدعم الأكراد «هدفاً مشروعاً» لها وفق «فرانس برس». وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن للوكالة «دخلت دفعة ثانية تضم عشرات المقاتلين التابعين للنظام إلى منطقة عفرين»، موضحاً أنهم يدخلون على مراحل «تحسباً لاستهدافهم من قبل القوات التركية أو الفصائل» على غرار ما جرى الثلاثاء.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»: «وصول مجموعات جديدة من القوات الشعبية إلى عفرين لدعم الأهالي في مواجهة عدوان النظام التركي المتواصل على المنطقة». ووصلت الثلاثاء إلى منطقة عفرين قوات وصفها الإعلام السوري الرسمي بـ«القوات الشعبية»، فيما قالت الوحدات الكردية إنها «وحدات عسكرية» أرسلتها الحكومة السورية وستنتشر على الحدود مع تركيا. وفور دخولها، تعرضت هذه القوات لقصف تركي وصفته وسائل إعلام تركية بـ«نيران تحذيرية».

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين الأربعاء «كل دعم لوحدات حماية الشعب الكردية يضع من يقدمه في نفس مصاف هذه المنظمة الإرهابية ويجعله هدفاً مشروعاً لنا». وتشن تركيا وفصائل سورية موالية لها منذ 20 يناير الماضي  عملية «غصن الزيتون» التي تقول إنها تستهدف الوحدات الكردية التي تصنفها بـ«الإرهابية».

وأوضح عبد الرحمن «من المُفترض أن ينضم المقاتلون الجدد إلى زملائهم الذين انتشروا على الجبهات الواقعة شمال وجنوب وجنوب غرب عفرين، ويشاركون حالياً في القتال». وقال قيادي في فصيل سوري موال لأنقرة عرف عن نفسه باسم أبو جعفر أثناء وجوده في منطقة عفرين «عملية غصن الزيتون مستمرة، وسنتعامل مع القوات التي تساند العصابات الإرهابية (المقاتلون الأكراد) كما نتعامل مع الأخيرة، سنتصدى لهم ونقتحم باتجاههم حتى تحرير عفرين».

وأضاف أبو جعفر أنهم يعملون حالياً على «متابعة التوسع في قطاع الشريط الحدودي». وتتواصل المعارك على محاور عدة في عفرين، خصوصاً على الجبهتين الشمالية والغربية في ناحيتي شرا وجنديرس، وفق المرصد السوري الذي وثق سيطرة القوات التركية خلال شهر على 49 قرية وبلدة عند المنطقة الحدودية.

ووثق المرصد مقتل 112 مدنياً في منطقة عفرين جراء الهجوم التركي، فيما تنفي أنقرة استهداف المدنيين وتقول أن عمليتها موجهة ضد المواقع العسكرية للمقاتلين الأكراد.
[مسلحون من المعارضة السورية المدعومة من تركيا في مطقة قريبة من مدينة عفرين في شمال سوريا في الحادي والعشرين من شباط / فبراير 2018 .

المزيد من بوابة الوسط