السلطات السودانية تطلق عشرات الناشطين والمعارضين

أطلقت السلطات السودانية، مساء الأحد، العشرات من الناشطين والمعارضين الذين كانت اعتقلتهم الشهر الماضي، خلال تظاهرات احتجاجية على غلاء الأسعار، في خطوة تأتي بعد ثلاثة أيام على انتقاد السفارة الأميركية في الخرطوم لظروف احتجازهم «غير الإنسانية والمهينة».

وخرج المفرَج عنهم من سجن «كوبر» في شمال العاصمة هاتفين «حرية، عدالة، ثورة»، وكان في انتظارهم أمام السجن العشرات من أفراد عائلاتهم الذين استقبلوهم بالأحضان، كما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

وكانت السلطات طلبت، على غير العادة، من مراسلي وسائل الإعلام الحضور إلى «كوبر» لتغطية خبر إطلاق هؤلاء.

وقال مسؤول في الحكومة للصحفيين إن إطلاقهم تم «بأمر من الرئيس عمر البشير».

من جهته، قال نجل رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، الذي أطاح حكومته في 1989 انقلاب قاده البشير: «نحن لم نتحرر بالكامل لأنَّ العديد من رفاقنا ما زالوا في السجن».

ومن بين الشخصيات، التي أُفرَج عنها الأحد، عددٌ من كوادر حزب «الأمة»، أبرز أحزاب المعارضة، وفي مقدمهم نائب رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر، والأمينة العامة للحزب سارة نقد الله.

كما شملت قائمة المفرَج عنهم الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أمل هباني.

ومنذ مطلع يناير الماضي، قمعت السلطات السودانية تظاهرات احتجاجية على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وفي مقدمها الخبز. وجرت التظاهرات في العاصمة الخرطوم وأنحاء مختلفة من البلاد، ولكن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن عمدت إلى تفريقها مستخدمة الغاز المسيل للدموع. وتم اعتقال عدد من قادة الأحزاب المعارضة منذ بداية الاحتجاجات.

وأتى الإفراج عن هؤلاء المعتقلين بعد ثلاثة أيام على إبداء السفارة الأميركية في الخرطوم قلقها لاحتجاز السلطات السودانية «المئات من القادة السياسيين والناشطين والمواطنين العاديين» واعتقال عدد كبير من هؤلاء «في ظروف غير إنسانية ومهينة دون وصول محاميهم أو أسرهم اليهم».

وكانت سفارات دول الاتحاد الأوروبي في الخرطوم طالبت في نهاية يناير، في بيان مشترك، السلطات السودانية بالإفراج عن الموقوفين.

المزيد من بوابة الوسط