تأجيل اجتماعات «سد النهضة» بطلب إثيوبي

أعلنت مصر، اليوم الأحد، تأجيل الاجتماع الثلاثي مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تخشى من أن يؤدي إلى خفض حصتها من مياه النيل، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إنها تلقت إخطارًا من السودان بـ«تأجيل الاجتماع الوزاري الثلاثي الخاص بسد النهضة بناءً على طلب من إثيوبيا» معربةً عن أملها في أن يتم الالتزام بالإطار الزمني لهذه الاجتماعات لحل الخلافات الفنية القائمة.

وكان من المقرر أن يعقد هذا الاجتماع في الخرطوم يومي 24 و25 فبراير الجاري.

وتتخوف القاهرة من أن يؤدي بناء سد النهضة الإثيوبي الضخم إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90% من احتياجات مصر المائية.

وقال البيان إنه مع إدراك مصر «الظروف التي ربما قد دفعت إثيوبيا لطلب تأجيل الاجتماع، والتي نأمل أن تزول في أقرب فرصة، إلا أنها تتطلع لأن يتم الالتزام بالإطار الزمني الذي حدده القادة لحسم الخلافات الفنية القائمة».

وقررت الحكومة الإثيوبية، التي تذرعت بخطر حصول: «مواجهات جديدة بين المجموعات الإثنية»، فرض حالة الطوارئ الجمعة، غداة استقالة رئيس الوزراء هايلي ميريام، إثر ضغوط في إطار التحالف الحاكم، وأزمة سياسية تخللتها تظاهرات غير مسبوقة معادية للحكومة منذ ربع قرن.

وتصاعد التوتر بين أطراف أزمة سد النهضة خلال الشهرين الماضيين، خصوصًا بعد إعلان وزير الري المصري محمد عبدالعاطي في نوفمبر الماضي فشل مفاوضات اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة بين مصر والسودان وإثيوبيا حول التبعات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للسد على دول المصب.

إلا أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قام في أواخر الشهر الماضي بزيارة أديس أبابا للمشاركة في اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي الثلاثين.

وأكد في تصريحات على هامش القمة بعد أن التقى نظيريه الإثيوبي والسوداني أنه لا توجد أزمة فيما يتعلق بالسد، قائلاً للصحفيين: «كونوا مطمئنين تمامًا، هناك قادة مسؤولون ولقد التقينا وتكلمنا واتفقنا، ولن يكون هناك ضرر إن شاء الله على أحد».

وأضاف: «نحن نتكلم كدولة واحدة وليس ثلاث دول».