وزير: القلق من سد النهضة «صحي» واجتماع خلال شهر لحل المشاكل الفنية

قال وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبدالعاطي، إن سد النهضة الإثيوبي سيكون له تأثيرات على مصر لا يمكن إنكارها، معتبرًا أن قلق المصريين إزاء مسألة بناء السد هو أمر «صحي».

وأضاف الوزير، في حوار مع «بوابة الأهرام» المصرية، أن مصر والسودان وإثيوبيا اتفقت على عقد اجتماع خلال شهر للوصول لحلول للمشاكل الفنية المتعلقة بالسد، مشيرًا إلى أن الاجتماع سيعقد على مستوى وزراء الخارجية والري، مع إمكانية حضور وزراء المخابرات.

كان زعماء إثيوبيا ومصر والسودان حددوا في يناير الماضي مهلة تنتهي خلال شهر لإيجاد سبل لكسر الجمود الذي يعتري المحادثات بشأن السد الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل.

وتعطلت المحادثات بين حكومات الدول الثلاث لأشهر بسبب الخلاف على صياغة دراسة عن التأثير البيئي للسد.

«عبدالعاطي: لابد من وجود القلق في قضايا المياه ولابد أيضًا من التفريق بين القلق الصحي وبين القلق المرضي»

وعلق وزير الري على سؤال بشأن قلق المصريين إزاء بناء سد النهضة قائلًا: «لابد من وجود القلق في قضايا المياه، ولابد أيضًا التفريق بين القلق الصحي الذي يدفع للاجتهاد والمثابرة، والتفكير في خطط وحلول بديلة، وبين القلق المرضي، الذي يدفع صاحبه للقلق دون تحرك ودون داعٍ».

وتابع: «نحن حاليًا في قلق صحي، وهو يعني أن لدينا معلومات عن بناء سد له تأثيرات على مصر لا يمكن إنكارها، وهذا القلق يدفعنا لمحاولة الحد من تأثيرات هذا السد على مياه مصر، بحيث تحدث تنمية في إثيوبيا دون إلحاق الضرر أو حدوث مشاكل جسيمة بدول المصب».

وأشار إلى أن القلق الصحي من بناء السد يدفع إلى أخذ كل الاحتياطات لتلافي هذه التأثيرات، ليس بسبب السد ولكن بسبب الزيادة السكانية، إذ يزداد التعداد السكاني في مصر سنويًا بنحو مليوني نسمة، ومن المنتظر الوصول إلى 160 مليون نسمة بحلول 2050، وقال: «هولاء يحتاجون إلى الماء، كيف سيتم توفير ذلك، خاصة وأن كمية المياه ثابتة لم تتغير، منذ أن كان عدد السكان 20 مليون نسمة».

وأوضح أن موعد ملء خزان سد النهضة لا يزال محل نقاش، لافتًا إلى أن الدراسات الفنية من المفترض أن تخلُص لتحديد أنسب عدد سنوات لملء الخزان، في ظروف مختلفة.

ودب خلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن بناء سد النهضة، وهو مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية قيمته أربعة مليارات دولار تخشى القاهرة أن يقلص المياه التي تصل لحقولها من إثيوبيا عبر السودان.

وتنفي إثيوبيا هذه المزاعم. واكتمل بناء السد بنسبة 60% وسينتج ستة آلاف ميغا وات لدى اكتماله. وهو محور خطط إثيوبيا الطموحة لتصدير الكهرباء.