تونس ترد على مزاعم «شراء أصوات البرلمان الأوروبي»

علق مصدر من وزارة الشؤون الخارجية التونسية، أن التقرير الذي ذكرت فيه صحيفة «لوموند» الفرنسية أن تونس قدمت هدايا للبرلمانيين الأوروبيين للحصول على دعمهم وحثّهم على التصويت ضد قرار مفوضية الاتحاد الأوروبي بإدراجها على قائمة الدول «عالية المخاطر» في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وكانت لوموند قالت في تقرير لها، إنه «رغم تحرك جماعات الضغط المساندة لتونس (التي تمكنت سابقاً من إخراج تونس من القائمة السوداء للملاذات الضريبة) لإنقاذ البلد الشمال أفريقي الصغير مجدداً فإن سردية وحجة «الديمقراطية الناشئة» وهدايا «الدقلة التونسية وزيت الزيتون» التي أرسلت إلى نواب الاتحاد الأوروبي لم تمنع تصنيف تونس من ضمن الدول «الأكثر عرضة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وقال المصدر في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء التونسية إن وزارة الشؤون الخارجية إذ «تنفي قطعيًا صحة هذا الخبر ، فإنها تعبّـر عن استغرابها لترويجه في صحيفة طالما ادعت المصداقية والحرفية وامتلاك الحقيقة المطلقة». وعبـّر المصدر عن استغراب الوزارة من «تعمد بعض الأطراف في تونس توظيف هذا الخبر الكاذب أصلًا ونسبته، دون التأكد من مدى مصداقيته، إلى وزارة الشؤون الخارجية، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات حول الغايات والدوافع الحقيقية التي تكمن وراء ترويج مثل هذه الأخبار المسيئة إلى صورة تونس».

تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
وكانت تونس قد عبـّرت يوم 7 فبرايرالجاري عن استيائها لقرار مفوضية الاتحاد الأوروبي إدراجها في قائمة الدول «عالية المخاطر» في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، واصفة القرار «بالمُجْحف و المتسرع وأحادي الجانب».

وكان البرلمان الأوروبي قد صنّـف في جلسة عامة، ظهر الأربعاء الماضي، تونس ضمن القائمة السوداء لتبييض الأموال وتمويل الارهاب، بعد أن عجز رغم الجهود التي بذلها بعض النواب، عن الحصول على الأغلبية المطلقة الضرورية (376 صوتًا) لرفض تصنيف تونس ضمن هذه القائمة.

وعكست عملية التصويت انقسام البرلمان الأوروبي حول هذا الملف من خلال تصويت 357 نائبًا لصالح قرار رفض القائمة التي تبناها 283 صوتًا خلال جلسة احتفظ بها 26 نائباً أوروبياً بأصواتهم. وبرر النواب الذين رفضوا إدراج تونس في القائمة السوداء لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن إضافة تونس إلى هذه القائمة لا يُعد مكسبًا لا سيّما أنها ما زالت ديمقراطية ناشئة تحتاج إلى الدعم وأن القائمة لا تعترف بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها تونس لحماية المنظومة المالية من الأنشطة الإجرامية.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية التونسية قد قادت تحركاً دبلوماسيًا على عديد الأصعدة من أجل الاعتراض على لائحة المفوضية الأوروبية المتعلقة بالدول عالية المخاطر فيما يتعلق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب وذلك منذ منذ اعتماد اللائحة المذكورة يوم 13 ديسمبر 2017، ومن بين تلك التحركات جملة اللقاءات التي عقدها وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، مع سفراء وممثلي جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المعتمدين بتونس.