«اتحاد الشغل» يحث على مراجعة وضع المؤسسات التونسية

دعا نورالدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، رئيس الحكومة يوسف الشاهد «إلى مراجعة جذرية لمفاصل الدولة ومؤسساتها».

جاء ذلك في تصريحات أوردتها «العرب» اللندنية عن الطبوبي خلال افتتاحه أشغال الجامعة العامة لموظفي التربية والتعليم في مدينة الحمامات شرقي تونس.

ووصف أمين الاتحاد مفاصل الدولة ومؤسساتها بأنها «مفككة وتعمل دون تنسيق في ما بينها خاصة في الملفات الكبرى».

وقال الطبوبي إنه «لابد من مراجعة تقييمية خاصة في العديد من الوزارات التي جاءت بها المحاصصة السياسية».

ودعا حكومة الشاهد إلى «إصلاح الشأن العام ومراجعة سياستها بدل أن تلقي باللائمة على المجتمع الدولي» إلا أنه لم يحدد هذه الوزارات.

وأضاف «اليوم نشهد تداول 7 حكومات منذ الثورة (2010 -2011)، لكنها تشكلت بنفس المحاصصة والأخطاء، ما خلف تعطيلًا كاملًا في البعض من الوزارات».

وأكد الأمين العام للمنظمة العمالية أنهم ليسوا ضد المحاصصة السياسية «لكن على الأحزاب تقديم شخصيات قادرة على خدمة تونس».

وتطرق الطبوبي إلى واقع التهرب الضريبي، ووجود اقتصاد موازٍ في البلاد، قائلًا «هناك أكثر من 21 ألف جمعية دون رقابة».

وأشار إلى أن «هناك 20 جمعية مثلًا في محافظة المهدية، شرق تونس، مسجلة بالرائد الرسمي (الجريدة الرسمية للبلاد) لكن لا أثر لها واقعيًا».

وتابع: «نعم وضعنا قوانين لمحاربة التهرب الضريبي والاقتصاد الموازي، لكن الأوامر التطبيقية ظلت رهن الرفوف».

وأضاف: «بلادنا اليوم تسير نحو منزلقات خطيرة (لم يوضحها)، والمسؤول الشاطر هو من يحقق نتائج ملموسة وإيجابية».

وحمّل الطبوبي «المسؤولية للجميع من مجتمع مدني وسياسيين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الشاهد، في إنقاذ المستقبل الاقتصادي للبلاد دون مجاملات».

وتأتي تصريحات الطبوبي في سياق تقييمه للوضع العام بالبلاد، خاصة بعد أن صوت البرلمان الأوروبي الأربعاء الماضي على إدراج تونس ضمن القائمة السوداء للبلدان المعرضة بقوة لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

وبعد ساعات من إقرار البرلمان الأوروبي إدراج تونس على القائمة السوداء لتبييض الأموال، أعفى رئيس الحكومة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري من منصبه.

والخميس، أحال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مقترح رئيس الحكومة بإعفاء محافظ البنك المركزي وتعيين مروان العباسي خلفًا له إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان) للتصويت عليه.

المزيد من بوابة الوسط