تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي في تونس إلى مستوى قياسي

أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي خلال شهر يناير، ليصل إلى مستوى 8.‏11 مليار دينار تونسي (9.‏4 مليار دولار) ليغطي 84 يومًا من الواردات.

وأوضحت بيانات البنك المركزي، أمس الثلاثاء، أن الاحتياطي تراجع إلى 11.8 مليار دينار، مقارنة بـ12 مليار دينار (5 مليارات دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يغطي 101 يوم من التوريد.

ويرجع هذا الهبوط أساسًا إلى تراجع قيمة العملة الوطنية، إذ يعادل الدولار 4.‏2 دينار، واتساع عجز الميزان التجاري ليصل إلى مستوى 2.‏6 مليارات دولار في 2017، بحسب ما نقلت جريدة «الشرق الاوسط» اليوم الأربعاء.

وبدوره، قال مكتب الإحصاء، الثلاثاء، إن معدل التضخم السنوي في تونس ارتفع إلى 6.9% في يناير، من 6.4% في ديسمبر، مما يعد أعلى مستوى في 20 عامًا. ورفعت الحكومة أسعار بعض السلع وفرضت ضرائب جديدة في أول يناير في إطار إجراءات تقشفية تهدف إلى خفض عجز الميزانية.

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس من 4.75% إلى 5.00%، في مايو الماضي، مع محاولته وقف هبوط في العملة المحلية، التي سجلت مستويات تاريخية منخفضة مقابل اليورو والدولار الأميركي.

وقالت مصادر مالية لـ«رويترز» إن من المرجح أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة مجددًا في الشهرين القادمين لكبح التضخم.

وعلى مدى السنوات السبع الماضية يعانى الاقتصاد التونسي من عدة تحديات أبرزها ارتفاع نسبة البطالة وزيادة الديون الخارجية وتراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل الدولار الأميركي، فضلاً عن تراجع مستويات السياحة بها نظرًا للاضطرابات السياسية والهجمات الإرهابية التي بلغت ذروتها العام 2015.

المزيد من بوابة الوسط