مصر تفتتح أكبر حقل لإنتاج الغاز بالبحر المتوسط

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، مرحلة الإنتاج المبكر في حقل «ظُـهر» للغاز الطبيعي، الذي يعد الأكبر من نوعه في البحر المتوسط.

وأكد السيسي أهمية هذا المشروع للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي كان يتراجع بسبب استيراد المنتجات البترولية، وفق «سكاي نيوز عربية». وقال الرئيس المصري: «نحن نشتري مشتقات بترولية بنحو 1.2 مليار دولار في الشهر».

وأشار السيسي إلى أن ترسيم الحدود مع قبرص ساهم بشكل كبير في تحقيق هذا الاكتشاف. وكانت شركة الطاقة الإيطالية «إيني» اكتشفت الحقل في أغسطس 2015، مؤكدة أنه «الأكبر على الإطلاق في البحر المتوسط وقد يصبح أحد أكبر اكتشافات الغاز في العالم».

وتقدر احتياطات الغاز في الحقل ومساحته 100 كلم مربع «بنحو 30 تريليون قدم مكعبة أو ما يعادل 5.5 مليارات برميل زيت مكافئ»، حسبما قال وزير البترول، طارق الملّا، خلال الافتتاح الذي نقله التلفزيون. وقال الملّا إن المشروع «سيحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية العام، وبالتالي سنوفر نحو 2.8 مليار دولار سنويًّا (واردات غاز مسال)». وقد بدأ الإنتاج الفعلي في «ظُـهر» في ديسمبر بحسب بيان لوزارة البترول.

وأفاد البيان بأنه «بدأ ضخ الغاز الطبيعي الفعلي من الآبار البحرية بحقل ظُـهر لمعالجته وضخه في الشبكة القومية للغازات بمعدل إنتاج مبدئي 350 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًّا». وقال الملّا إن إنتاج الغاز من الحقل، الذي تصل استثماراته كاملة إلى 12 مليار دولار بنهاية 2019، سيصل إلى أكثر من مليار قدم مكعبة قبل منتصف العام الحالي، وأكثر من 1.7 مليار قدم مكعبة نهاية العام.

وأضاف: «سيتبقى أقل من مليار متر مكعب من جملة الإنتاج (2.7 مليار قدم مكعبة)، وسيكون ذلك في 2019». إلا أن السيسي عقّب بالقول: «لقد اتفقنا مع إيني على أن يكتمل الإنتاج من الحقل نهاية هذا العام». وأوضح الملّا أن استثمارات المرحلة الأولى من المشروع بلغت خمسة مليارات دولار. ويبلغ إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حاليًّا أكثر من خمسة مليارات قدم مكعبة يوميًّا بحسب الإحصاءات الرسمية.