الشاهد يتوقع ارتفاع معدلات النمو إلى 3% في 2018 مع استمرار الإصلاحات

قال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إنه يتوقع أن يتخطى الاقتصاد التونسي المرحلة الحرجة الراهنة ويبدأ في التحسن بحلول العام 2020، في الوقت الذي تشهد فيه تونس احتجاجات شعبية مع ارتفاع الأسعار وتدني مستوى المعيشة.

وأوضح الشاهد، في تصريحات إلى شبكة «بلومبرغ» الأميركية، نُشرت اليوم الأربعاء، أنه من الممكن أن تصل معدلات النمو إلى 3% خلال العام 2018، وأن ترتفع إلى معدلاتها قبيل ثورة 2011 بحلول العام 2020، في حال استمرت تونس في طريق الإصلاحات الاقتصادية التي أقرتها.

وقال إن «الحكومة تعمل على تقليل الإنفاق العام، وإعادة إحياء الصادرات، وتقدم إجراءات اجتماعية لمواجهة مخاوف التظاهرات المنددة بسياسات التقشف».

وأضاف، عقب حضوره فعاليات مؤتمر اقتصادي في مراكش المغربية: «نجحنا في تنفيذ تلك السياسات الجديدة، لكننا لم نحقق فعليًا نجاحًا على المستوى الاقتصادي».

لكنه لفت إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة حاليًا هو الوضع الاقتصادي، وقال: «التحدي الآن هو الاقتصاد، وكيف يمكننا أن نعيد إحياءه، وزيادة مستويات النمو لخلق فرص عمل جديدة، فهذا هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا».

الشاهد: ندرس توسيع نطاق التأمين الصحي، وضمان حد أدنى من الدخل للفقراء وتحسين نظام الإسكان الاجتماعي

وقال: «نحاول تقليل العجز في الموازنة، وهذا تحدٍ كبير، ولهذا نرحب بأي آليات مطروحة أو مبادرات في هذا الاتجاه». وأفاد أيضًا بأن الحكومة تدرس توسيع نطاق التأمين الصحي ليشمل العاطلين عن العمل، وضمان حد أدنى من الدخل للفقراء وتحسين نظام الإسكان الاجتماعي.

ومن المقرر أن يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى تونس. وقال رئيس الوزراء التونسي إنه من المقرر أن يجري مناقشة مجموعة من الاتفاقات في قطاعات الصحة والطاقة والتوظيف والتكنولوجيا.

وقالت «بلومبرغ» إن تونس تعد «قصة النجاح الوحيدة في ثورات الربيع العربي التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط في 2011، لكن الحرية السياسية جاءت على حساب الاقتصاد».

ولفتت إلى تباطؤ معدلات النمو من 5% قبيل ثورة 2011 إلى 1%، وتراجع الناتج الاقتصادي إلى 2% في 2017، وسط تكرار الإضرابات العمالية والاحتجاجات الشعبية المطالبة بـ«جني ثمار الثورة».

وقالت «بلومبرغ» إن «سبع حكومات مختلفة مرت على تونس خلال السنوات السبع الماضية. وشرعت الحكومة الحالية في إصلاحات مدعومة من صندوق النقد الدولي للتخلص من عجز الموازنة وتعزيز التنافسية».

وشهدت تونس أخيرًا احتجاجات، تخللتها مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، بسبب رفع الدعم وارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب. وهدأت حدة التظاهرات بعد أن أعلنت الحكومة عن برامج تنمية بقيمة 70 مليون دولار لمساعدة محدودي الدخل.

وأعلنت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، أمس الثلاثاء أن الصندوق سيستمر في دعم الإصلاحات الاقتصادية في تونس، لجعلها أكثر توازنًا ولاحتواء الغضب الشعبي.

المزيد من بوابة الوسط