«صندوق النقد»: لا نريد إجراءات تقشفية في تونس

أعلن الناطق باسم صندوق النقد الدولي الخميس أن الصندوق لا يريد إجراءات تقشفية في تونس، موضحاً أنه اقترح برامج لحماية الفقراء من تأثير الإصلاحات الاقتصادية.

واعتقلت السلطات التونسية مئات المتظاهرين منذ بدأت قبل أسبوع اضطرابات اجتماعية غذتها إجراءات التقشف في موازنة عام 2018 وانتشار البطالة والفساد، وفق «فرانس برس». وقال الناطق باسم صندوق النقد جيري رايس في الذكرى السنوية السابعة لثورة عام 2011 التي أطلقت الربيع العربي «الإحباط الذي يشعر به الشعب التونسي مفهوم». لكنه دافع عن مؤسسته في مواجهة النظرة «التي مرّ عليها الزمن» بأن صندوق النقد هو الذي يتسبب بهذه المعاناة.

وأضاف «أنا أتحدث باسم صندوق النقد، نحن لا نريد التقشف. ما نريده إصلاحات مصممة ومنفذة بشكل جيد ومتوازنة اجتماعياً». وأشار إلى أن الصندوق أيّد برامج دعم مستمرة للموادّ التموينية الرئيسية إضافة إلى رفع الضرائب على الكماليات وتعزيز تمويل الرواتب التقاعدية والرعاية الصحية.

وأشار إلى أنه «في نهاية المطاف فهو برنامجهم، وليس شيئًا مفروضاً من صندوق النقد الدولي». وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية التي تشمل خفض الحجم الهائل للقطاع العام وإصلاح النظام الضريبي هي الوسيلة الفُضلى لتحقيق «النمو والعدالة».  ومع ذلك اعتبر رايس أن البرنامج يسعى لمواجهة «قضايا متجذرة وقديمة، لذا لا يمكننا توقع رؤية النجاح بين ليلة وضحاها». ويُنظر إلى تونس أنها تمكنت من تحقيق انتقال ديمقراطي سلس في السلطة منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير بعد 23 عامًا في السلطة.

لكن بعد سبع سنوات عاد الغضب يتصاعد بسبب إجراءات تقشف جديدة تأتي بعد عام على ارتفاع الأسعار، ما دفع بالمتظاهرين للهتاف مجدداً «عمل، حرية كرامة». ودعم صندوق النقد الدولي تونس من خلال برنامج قرض قيمته 3 مليارات دولار على مدى أربع سنوات، ومن المقرر أن تتم الموافقة على الدفعة الثالثة من القرض البالغة 320 مليون دولار في وقت ما من الربع الأخير من العام، ما يجعل إجمالي المبالغ المدفوعة تصل إلى مليار دولار.

وواجهت تونس سلسلة من الصدمات منذ عام 2007 وشهد معدل نموها هبوطًا كبيرًا عام 2011، لكن الاقتصاد بدأ بالتعافي منذ عام 2014، ومن المتوقع أن يظهر الاقتصاد توسعًا بنسبة 2,3% عام 2017 و3% هذا العام. وقال رايس إنه رغم إحباط الشعب التونسي «فإن التراجع عن هذه الإصلاحات سيكون الخيار الخاطىء في هذه المرحلة».

المزيد من بوابة الوسط