تراجع وتيرة الاحتجاجات نسبيًا في تونس

تراجعت وتيرة الاحتجاجات نسبيًا في تونس، اليوم الجمعة، رغم دعوات نشطاء لمزيد من التحركات، بينما شنَّت الحكومة حملة اعتقالات جديدة ليزيد عدد المحتجزين إلى حوالي 800 بينهم قيادات من المعارضة، بعد مواجهات عنيفة اندلعت على مدى ثلاثة أيام بسبب رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة، وفقًا نقلت وكالة «رويترز».

انتشرت الاحتجاجات في أرجاء البلاد منذ الاثنين، حيث قُتل أشخاص وحُرقت عشرات المقرات الحكومية، مما دفع الحكومة لإرسال قوات من الجيش لعدة مواقع لحماية مبان أصبحت هدفًا للمتظاهرين.

وتفجر الغضب بسبب ميزانية 2018 التي تضمنت زيادات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة اعتبارا من أول العام الحالي.

لكنّ خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية قال «تراجعت الاحتجاجات ولم يكن هناك أي تخريب الليلة الماضية، لكن الشرطة اعتقلت أمس 150 تورطوا في أعمال شغب في الأيام الماضية ليرتفع عدد الموقوفين إلى 778».

وبعد مواجهات عنيفة على مدى أيام، كان الاحتجاج محدودًا الخميس واقتصر على مواجهات متفرقة في سليانة بشمال البلاد وأخرى في دوز بجنوب تونس. ولكن نشطاء ومعارضين دعوا إلى مزيد من الاحتجاجات بالعاصمة تونس.

وقال مصدر قضائي إنه تم إيقاف ثلاثة من قيادات الجبهة الشعبية في مدينة قفصة للاشتباه بمشاركتهم في حرق وتخريب مبان حكومية، لكن الجبهة الشعبية قالت إن قيادات منها اعتقلوا في عدة مدن في إطار حملة سياسية لضرب خصوم الحكومة، وقالت إن أعضاء آخرين بها اعتقلوا في المهدية والكبارية. 

ويوم الأربعاء اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية، وهي ائتلاف المعارضة الرئيس في البلاد، بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلاً «أنا أسمي الأمور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة».

ورفضت الحكومة أي مراجعة أو تعديل لقانون المالية الجديد، فيما أشار وزير الاستثمار زياد العذاري يوم الخميس «الدولة قوية وتتحمل مسؤوليتها ولن تتراجع عن قانون لأن عددًا من المخربين خرجوا للشارع». وكان اتحاد الشغل، ذو التأثير القوي، وحركة النهضة قد طالبا بزيادة المساعدات المالية للعائلات الفقيرة ورفع الأجر الأدنى سعيًا لامتصاص الغضب الشعبي.