السبسي يلتقي الأحزاب الموقعة على «وثيقة قرطاج»

عقد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لقاءًا مع الأطراف الموقِّعة على «وثيقة قرطاج»، وناقش قانون المالية والزيادات الجديدة في الأسعار، وانسحاب مجموعة من الأحزاب من الحلف السياسي الداعم حكومة الوحدة الوطنية.

ودعا السبسي للاجتماع، وحضرته حركة «النهضة»، وحزب النداء، والمسار الديمقراطي الاجتماعي، وحركة مشروع تونس، وحزب الاتحاد الوطني الحر، وحزب المبادرة، وحزب آفاق تونس، وحركة الشعب، وفق ما أوردت جريدة «الشرق الأوسط».

وشارك في الاجتماع أيضًا 3 منظمات نقابية هي: الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بينما اعتذر «الحزب الجمهوري» بسبب ما اعتبره «فشل حكومة الوحدة الوطنية في فضِّ الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وعدم جدوى الحضور لتناول المشكلات نفسها بالمنوال التنموي نفسه».

وأوضح السبسي في مستهل الاجتماع، الجمعة، أن بلاده ما زالت تعمل جاهدةً لضمان نسبة تنمية لا تقل عن 3% خلال السنة الحالية، وعلى خفض عدد العاطلين عن العمل، الذين يقدر عددهم حاليًا بنحو 625 ألفًا.

كما أوضح أنّ السياسة الاجتماعية الناجعة التي نصّت عليها «وثيقة قرطاج»، إلى جانب مكافحة الفساد والإرهاب وتحقيق النمو الاقتصادي، التي تتطلب «إجراءات موجعة لتحقيق التوازن»، على حدِّ تعبيره.

ويأتي الاجتماع في وقتٍ يشهد فيه الوضع السياسي بتونس ارتباكًا واضحًا، تتخوف عدة أوساط من تأثيره على إجراء الانتخابات البلدية المرتقبة في السادس من مايو المقبل.

ولفتت قيادات سياسية شاركت في هذا الاجتماع إلى أنّ ثقة السبسي برئيس الحكومة يوسف الشاهد ما زالت ثابتة إلى حدٍّ كبير، وأنّ حكومة الوحدة الوطنية ستواصل تنفيذ ما جاء في وثيقة قرطاج.

وضمت قائمة الموقِّعين على «وثيقة قرطاج» في البداية 9 أحزاب سياسية، و3 منظمات نقابية، بيد أنها واجهت خلافات وانقسامات عدة نتيجة عدم التوافق حول خيارات الحكومة، وهو ما أدى إلى انسحاب حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري، وتراجعهما عن دعم حكومة الشاهد، بينما اضطر ممثلو حزب آفاق تونس في الحكومة إلى تقديم استقالاتهم من الحزب للمحافظة على حقائبهم الوزارية.

وقبيل انعقاد هذا الاجتماع، قال حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، إن قانون المالية عرف توافق أحزاب الائتلاف والمنظمات، بعد أن تم تقاسُم جميع المعطيات حول وضعية المالية العمومية، وتخصيص جلسات مطولة لمناقشته قبل أن يتم التصويت عليه في الجلسة العامة.

وفي موازاة الاجتماع مع السبسي، دعا تحالف الجبهة الشعبية الأحزاب والقوى السياسية والمدنية التي عبّرت عن معارضتها قانون المالية لسنة 2018، إلى وضع خطة للتصدي لهذا القانون والعمل على تعليقه.

المزيد من بوابة الوسط