إردوغان والسبسي يوقعان اتفاقات تجارية ودفاعية في تونس

أكد الرئيسان التونسي الباجي قائد السبسي، والتركي رجب طيب إردوغان، في مناسبة الزيارة الرسمية للأخير إلى تونس، الأربعاء، عزمهما على تعزيز التعاون، خصوصًا على مستوى الاقتصاد مع توقيع إردوغان اتفاقات في مجالي الدفاع والاستثمارات.

وأشاد الرئيس التونسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي بـ«العلاقات العريقة بين تونس وتركيا، التي ترجع جذورها إلى عمق التاريخ، ولكنها أيضًا علاقات متجددة وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات» المحلية والدولية، وفق «فرانس برس».

كما أكد سعي الدولتين إلى «توثيق العلاقات وتعميقها والأخذ بعين الاعتبار بالظروف التي تمرُّ بها تونس ويمرُّ بها إخواننا في تركيا» معبرًا عن امتنانه للرئيس التركي على «تفهمه هذه الأوضاع». ولتونس وتركيا علاقات سياسية وتجارية عميقة، لكن الجدل بشأن قانون التمويل للعام 2018 في تونس طبعه جدل بشأن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين.

فاختلال الميزان التجاري تضاعف بشكل كبير في السنوات الفائتة على حساب تونس وبلغ 1.6 مليار دينار (565 مليون يورو) في الأشهر العشرة الأولى في 2017، فأعادت تونس فرض تعريفات جمركية على عدد من السلع المستورَدة من تركيا.

من جهته أكد إردوغان أن «تركيا تدعم تونس أيام المصاعب» مضيفًا أن «تنمية تونس من تنمية تركيا». كما أعرب عن الرغبة في تعزيز العلاقات الاقتصادية، خصوصًا التجارة والاستثمارات وتطوير التعاون في قطاعات الطاقة والسياحة والزراعة، مشيرًا إلى بلوغ التبادلات التجارية «نحو 1.125 مليار دولار».

وأُبرمت في مناسبة الزيارة، الأربعاء، اتفاقات على صعيد الدفاع تعنى بالتدريب، ودورات تمرين للعسكريين التونسيين في تركيا، وتفاهمات لتسهيل الاستثمارات بين البلدين، كما أعلن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي. وأضاف أن الأتراك يريدون مضاعفة وارداتهم من المنتجات التونسية كزيت الزيتون والفوسفات.

ووصل إردوغان على رأس وفد من نحو عشرة وزراء وأكثر من 150 رجل أعمال في المرحلة الأخيرة في جولة في أفريقيا، وسيلتقي رئيس الوزراء يوسف الشاهد ورئيس مجلس النواب محمد الناصر.  بعد زيارة إلى السودان وتشاد، حطت طائرة إردوغان الثلاثاء في تونس، حيث تظاهرت نقابة الصحفيين احتجاجًا على انتهاكات حرية التعبير في تركيا وسجن الكثير من الصحفيين. كما تباحث الرئيسان في المسألة الفلسطينية والأزمة في ليبيا المجاورة.

المزيد من بوابة الوسط