رئيس الوزراء التونسي يرفض استقالة وزراء «آفاق تونس»

رفض رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، اليوم الاثنين، قبول استقالة وزراء ينتمون إلى حزب «آفاق تونس» الليبرالي الاجتماعي بعد قرار الحزب الانسحاب من الحكومة الائتلافية.

ونقلت وكالة تونس أفريقيا الرسمية للأنباء عن الشاهد قوله: «حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت بمبادرة من رئيس الجمهورية واتفاق قرطاج لا تقوم على قاعدة المحاصصة الحزبية، وإنما على تجميع كفاءات وطنية من مختلف العائلات السياسية حول أهداف وثيقة قرطاج لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعرفها البلاد».

وأضاف أنه لا يرى «أي موجب لإعفائهم من مناصبهم، خاصة بعد تأكيدهم ما ورد في بيانهم أمس تمسكهم بأهداف وثيقة قرطاج وفلسفة حكومة الوحدة الوطنية»، موضحًا أنه قرَّر «الإبقاء عليهم في مسؤولياتهم لأنَّ مصلحة البلاد والدولة فوق المصالح والحسابات الضيقة للأحزاب». وكان أربعة وزراء من حزب «آفاق تونس» قدموا اليوم طلبًا لرئيس الوزراء لإعفائهم من مناصبهم.

والوزراء الأربعة هم رياض المؤخر وزير الشؤون المحلية والبيئة وفوزي عبد الرحمان وزير التكوين المهني والتشغيل وهشام بن أحمد كاتب الدولة لدى وزير التجارة المكلف بالتجارة الخارجية وعبد القدوس السعداوي كاتب الدولة لدى وزير الشباب والرياضة المكلف بالشباب. وقال السعداوي لوسائل إعلام محلية: «قدمنا طلب إعفاء إلى رئيس الحكومة انضباطًا (امتثالاً) لقرار المجلس الوطني الاستثنائي للحزب الانسحاب من الحكومة».

وكان حزب آفاق تونس دعا في بيان عقب مؤتمره الاستثنائي السبت ممثليه من أعضاء الحكومة إلى «الانسحاب من مهامهم».  وطالب الحزب «بالقطع مع المنظومة السياسية المنبثقة من وثيقة قرطاج لحيادها عن الأهداف التي وضعت من أجلها، إذ تم إفراغها من محتواها بما جعلها تؤسس لتوافق مغشوش».

وجمد الوزراء المستقيلون عضوياتهم في الحزب اعتراضًا على خطوة الانسحاب من الائتلاف الحكومي لكنهم مع ذلك قدموا طلب الإعفاء بدعوى الامتثال لقرارات أغلبية الأصوات داخل الحزب.  ويضم الائتلاف حزب نداء تونس وحركة النهضة الإسلامية، بالإضافة إلى حزب آفاق تونس ومستقلين ونقابيين.