التونسيون يعودون من حيث بدأت ثورتهم في الذكرى السابعة للبوعزيزي

توافد أهالي سيدي بوزيد التونسية، اليوم الأحد، على ساحة الشهيد محمد البوعزيزي للمشاركة في إحياء الذكرى السابعة لاندلاع ثورة 17 ديسمبر 2010.

وغطت الساحة بالأعلام الوطنية والشعارات المطالِبة بالحرية والتنمية والتشغيل إلى جانب عديد المطالب الاجتماعية الأخرى وركّزت عديد الخيمات، على غرار خيمة فلسطين وخيمة للتنشيط الإذاعي ومنصة رئيسية للوفود الرسمية، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

وأكد والي سيدي بوزيد، أنيس ضيف الله، أنه تم اتخاذ كل الاحتياطات لإنجاح هذه المناسبة، خاصة على المستوى الأمني، كما أشار إلى تأكيد وزيرة السياحة سلمى اللومي حضورها، وهو ما أكده مدير هيئة المهرجان نجيب كوكة. ووصل الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي؛ للمشاركة في البرنامج الذي أعده الاتحاد الجهوي للشغل في سيدي بوزيد لإحياء ذكرى الثورة.

واندلعت في 17 ديسمبر 2010 ثورة شعبية تضامنًا مع الشاب محمد البوعزيزي الذي قام بإضرام النار في جسده في نفس اليوم؛ تعبيرًا عن غضبه على بطالته ومصادرة العربة التي يبيع عليها، من قبل الشرطية فادية حمدي (وقد توفي البوعزيزي يوم الثلاثاء الموافق 4 يناير 2011 في مستشفى بن عروس بسبب حروقه البالغة).

وأدى ذلك إلى اندلاع شرارة المظاهرات في يوم 17 ديسمبر 2010 وخروج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد داخل النظام الحاكم.

كما أدى ذلك إلى اندلاع مواجهات بين مئات من الشبان في منطقة سيدي بوزيد وولاية القصرين مع قوات الأمن، لتنتقل الحركة الاحتجاجية من مركز الولاية إلى البلدات والمدن المجاورة كالمكناسي والرقاب وسيدي علي بن عون ومنزل بوزيانو القصرين وفريانة، ونتج عن هذه المظاهرات التي شملت مدنًا عديدة في تونس سقوط عديد القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء، بينهم وزير الداخلية، وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة العام 2014.

لكن الاحتجاجات توسَّعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية، مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ، بحماية إلى السعودية، يوم الجمعة 14 يناير 2011.