تونس توقع مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية «السماوات المفتوحة» وسط مخاوف محلية

أكدت سلمى اللومي، وزيرة السياحة التونسية، أمس الاثنين، توقيع بلادها اتفاقية «السماوات المفتوحة» في مجال النقل الجوي مع الاتحاد الأوروبي، وقالت إن مطار تونس قرطاج لن تشمله هذه الاتفاقية لمدة 5 سنوات مقبلة، إلى حين استكمال مجموعة من الإصلاحات الضرورية المطلوبة حتى يصبح قادرًا على المنافسة، وفقًا لما نقلته جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، الثلاثاء.

وبذلك تكون تونس قد فتحت ثمانية مطارات أمام الملاحة الجوية، وهي مطارات المنستير وطبرقة وصفاقس وتوزر وجربة والنفيضة وقابس وقفصة.

وخففت اللومي من وتيرة الانتقادات التي وجهت إلى هذه الاتفاقية على خلفية مخاطرها المنتظرة على الناقلة الحكومية التونسية، التي تعاني من أزمة مالية حادة، وركزت على ما سيقدمه هذا الإجراء من تسهيلات للسياحة التونسية ودعم لتطورها، وتابعت قولها: «لا مبرر للتخوف من إجراء السماء المفتوحة، فقد اعتمدته كل الدول المنافسة لتونس».

وتنتظر تونس أن تمكنها هذه الاتفاقية من زيادة في عدد المسافرين عبر مطاراتها باستثناء مطار تونس قرطاج الدّولي، من 8.5 مليون مسافر إلى 20 مليون مسافر، وذلك خلال العشر السنوات المقبلة. كما ستمكن هذه الاتفاقية من تحسين المنظومة الجوية التونسية وملاءمتها مع المواصفات الأوروبية.

وتسعى السلطات التونسية إلى إقرار عمليات إصلاح تفضي إلى التخلي عن نحو 1700 موظف من شركة الخطوط الجوية التونسية، بغرض جعلها أكثر قدرة على منافسة لشركات الطيران العالمية، ويؤكد خبراء في مجال النقل الجوي على خطورة هذه الخطوة على الناقلة الجوية الحكومية التي ستجد نفسها في منافسة مفتوحة مع كبرى شركات النقل الجوي. وأشاروا إلى إفلاس عدد من تلك الشركات وفتح رؤوس أموالها أمام القطاع الخاص وذلك منذ بداية تطبيق هذا الإجراء سنة 2002.

وأكد شهاب عباس، الخبير التونسي في القطاع السياحي، وجود نحو 8500 فندق سياحي مهدد بالغلق نتيجة قلة الإقبال السياحي، وتراجع عدد السياح الميسورين والاعتماد على عناصر السياحة التقليدية. واعتبر أن هذا الإجراء سيمكن السياح الأجانب من الإقبال على تونس من مختلف الوجهات السياحية، وهو قليل المخاطر على الناقلة الجوية التونسية المطالبة بالدخول في منافسة مفتوحة بعد إمضاء اتفاقية «السماوات المفتوحة».

وتنص الاتفاقية التي وافقت تونس على اعتمادها منذ بداية السنة الحالية في انتظار التوقيع الرسمي، على فتح مجالها الجوي ومطاراتها لاستقبال الناقلات الجوية الأوروبية بمختلف أنواعها في مرحلة أولى، على أن تفتح الأجواء التونسية لاحقًا أمام باقي الناقلات الجوية الدولية.