بعد أسبوع من المذبحة.. شيخ الأزهر يؤدي صلاة الجمعة في مسجد «الروضة» بسيناء

انطلقت اليوم الجمعة شعائر صلاة الجمعة، التي أداها الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في مسجد «الروضة» في محافظة شمال سيناء بمصر، والذي استهدفه هجوم إرهابي الجمعة الماضي، أسفر عن استشهاد 309 من المصلين وإصابة 128 آخرين.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن شيخ الأزهر ووفد من علماء وقيادات الأزهر الشريف، عددًا من أهالي الشهداء والمصابين، ليوجه رسالة مهمة بشأن «الإرهاب الخبيث الذي حصد أرواح المصلين الأبرياء بالمسجد، والتأكيد على وقوف الشعب والمؤسسات صفًا واحدًا في مواجهة الجماعات الإرهابية الظلامية التي تستهدف أمن المصريين وحياتهم».

يضم الوفد المرافق لشيخ الأزهر الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محيي الدين عفيفي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والشيخ صالح عباس رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور يوسف عامر نائب رئيس جامعة الأزهر المشرف العام على مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، وعدد من أعضاء وعضوات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.

وتم تنظيف وتجديد المسجد بعد المذبحة التي يعتقد أن تنظيم الدولة يقف وراءها، وأصبح جاهزًا لاستقبال المصلين خلال أقل من أسبوع.

وفي صور بثها التلفزيون الرسمي المصري على الهواء مباشرة من المسجد، شوهد اللواء خالد مجاور قائد الجيش الثاني الميداني الذي يحارب تنظيم الدولة في شمال سيناء، جالسًا في المسجد بين شيح الأزهر من ناحية، ومفتي الجمهورية شوقي علام من الناحية الأخرى.

وسعى خطيب الجمعة في المسجد، وكان هذا الأسبوع عميد كلية أصول الدين في القاهرة عبد الفتاح العواري، إلى مواساة أسر الضحايا، مؤكدًا ان الله اختار شهداء من بينهم لأنه يحبهم. وقال «إن الله اصطفى من بينكم شهداء. لماذا؟ لان الله تبارك وتعالى يحبك"، ثم ذكر حديث النبي محمد عندما سُئل عن من أشد ابتلاء عند الله فقال «الأنبياء ثم الأمثل ثم الأمثل».

وقتل تنظيم الدولة في مصر مئات من رجال الجيش والشرطة في هجمات مختلفة. ومنذ العام الماضي قتلوا أكثر من 100 مسيحي في اعتداءات على كنائس وقوافل.

وكان تنظيم الدولة حذر مرتادي المسجد، الذي يصلي فيه كثير من الصوفيين الذين يعتبرهم هذا التنظيم ضالين عن الإسلام، بأن يكفوا عن تنظيم طقوسهم في المسجد. وقال شهود ومسؤولون إن مهاجمي المسجد كانوا يحملون علم الدولة الأسود ولكن المجموعة لم تعلن مسؤوليتها عن المذبحة التي دانها حتى مؤيدوها.

ويعتقد محللون، وفق وكالة «فرانس برس» أن التنظيم المسؤول عن ارتكاب فظاعات في محتلف أنحاء العالم ربما يمتنع عن تبني هذه المجزرة بعد ما أثارته من تنديد حتى من قبل جهاديين.