مبارك يرد على تقرير الـ«بي بي سي» بشأن توطين الفلسطينيين في سيناء

قال الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك، إنه لا صحة لمزاعم قبول مصر أو قبوله توطين فلسطينيين في مصر.

وأضاف في بيان نشرته صفحة «أنا آسف ياريس» المقربة من مبارك اليوم الأربعاء، إنه لم يوافق على توطين الفلسطينيين وتحديدًا الموجودين منهم في لبنان بسيناء، مشيرًا إلى أنه كانت هناك مساعٍ من بعض الأطراف لإقناعه بتوطين بعض الفلسطينيين الموجودين في لبنان في ذلك الوقت بمصر، وهو ما رفضه رفضًا قاطعًا.

وجاء نص البيان، أنَّه توضيحًا لما أُثير إعلاميًّا في الأيام الماضية، مستندًا إلى وثائق بريطانية تم نشرها حول اجتماع بيني وبين رئيسة الوزراء البريطانية في فبراير 1983، فلقد وجدته مهمًّا توضيح الحقائق التاريخية التالية للشعب المصري: «إبان الغزو الإسرائيلي للبنان العام 1982 كانت الأمور تسير في اتجاه اشتعال الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وكان ذلك بعد شهور من إتمام الانسحاب الإسرائيلي من سيناء العام 1982. وفي ظل هذا العدوان الإسرائيلي واجتياحه بلدًا عربيًّا ووصول قواته إلى بيروت، اتخذت قراري بسحب السفير المصري من إسرائيل، وعملت على تأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين ببيروت».
ش
وأضاف البيان «وبالفعل قامت مصر بتأمين خروج الفلسطينيين المحاصرين في بيروت، وعلى رأسهم ياسر عرفات، وتم مرورهم من قناة السويس متجهين إلى اليمن، ولقد استقبلت ياسر عرفات لدى توقف الباخرة المقلة له ورفاقه في قناة السويس، مؤكدًا وقوف مصر مع الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة». مشيراً إلى أنه «لا صحة إطلاقًا لأي مزاعم عن قبول مصر أو قبولي توطين فلسطينيين بمصر وتحديدًا المتواجدين منهم في لبنان في ذلك الوقت، فلقد كانت هناك مساعٍ من بعد الأطراف لإقناعي بتوطين بعض الفلسطينيين الموجودين في لبنان في ذلك الوقت بمصر وهو ما رفضته رفضًا قاطعًا».

 وتابع البيان على لسان الرئيس المصري الأسبق مبارك «رفضت كل المحاولات والمساعي اللاحقة، إما لتوطين فلسطينيين في مصر أو مجرد التفكير فيما طرح علي من قبل إسرائيل تحديدًا العام 2010 لتوطين إسرائيل في جزء من أراضي سيناء من خلال مقترح لتبادل أراضٍ كان ذكره لي رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، وقد أكدت له على الفور في هذا اللقاء عدم استعدادي حتى للاستماع لأي طروحات في هذا الإطار مجددًا. وتمسكت بمبدأ لم أحِد عنه أبدًا وهو عدم التفريط في أي شبر من أرض مصر، التي حاربت وحارب جيلي كله من أجلها، وهو ما تجسد في إصرارنا على استعادة آخر شبر من أرضنا المحتلة العام 1967 بعودة طابا كاملة إلى السيادة المصرية».

وكانت قناة «بي بي سي» البريطانية نشرت أخبارًا مثيرة للجدل حول قبول مبارك توطين الفلسطينيين في سيناء مقابل خطة تسوية شاملة بالمنطقة.