«مذبحة سيناء» تستحضر عبدالناصر في «النواب»

استعان رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال، بكلمات للرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، قالها عقب وقوع هزيمة 1967، للتعليق على الحادث الإرهابي، الذي استهدف مصلين في مسجد الروضة بمركز بئر العبد في شمال سيناء، الجمعة، وأسفر عن استشهاد 305 مواطنين، بينهم مسنون وأطفال، وإصابة نحو مئة شخص.

عبد العال: رغم بشاعة ما حدث؛ أقول إن هذه ليست ساعة للحزن وإنما ساعة للعمل والعمل الجاد

ساعة للعمل لا الحزن
وقال عبدالعال في الجلسة الطارئة التي عقدها المجلس اليوم، مخاطبًا النواب: «أرجع بكم إلى التاريخ، وإلى هزيمة نكراء وقعت في 1967 وجيلي يذكرها تمامًا، وفي خطاب عبدالناصر الذي قال رغم بشاعة ما حدث، إن هذه ليست ساعة للحزن وإنما ساعة للعمل، والعمل الجاد، هذه كلمات الخالد الراحل جمال عبدالناصر، هذا حادث بشع، وهذا حادث بشع، والاثنان وقعا من أعداء لهذا الوطن، والعمل جزء من تحدي الإرهاب، وهذا لا يمنع من التعبير عن المشاعر الحزينة والمؤلمة في هذا الحادث»، وتابع :«لا داعي للتوتر، ولا داعي للثورة».

هذا العمل الإرهابى الجبان لا تقوم به إلا فئة باغية عميلة وممولة، لا تمت للدين الإسلامى الحنيف بصلة

لم يحدث أن هزم إرهاب دولة
وتلا عبدالعال بيانًا رسميًا باسم المجلس، في بداية الجلسة، جاء فيها: «إن هذا العمل الإرهابي الجبان لا تقوم به إلا فئة باغية عميلة وممولة، لا تمت للدين الإسلامي الحنيف بصلة من قريب أو بعيد، هي فئة باعت ضمائرها للشيطان، واشترت دنياها بدينها، لا مبدأ لها ولا هدف سوى الخراب والدمار، ولا ولاء لها إلا لمن يمولها ويقدم لها الدعم. إن هؤلاء الجبناء الذين يطعنون الأبرياء في ظهورهم أثناء الصلاة، لا يقصدون إلا كسر إرادة المصريين، وإحباط عزائمهم بعد النجاحات والضربات المتتالية التي تتم كل يوم ضدهم من الجهات الأمنية. ولهؤلاء أقول: إن من ثوابت التاريخ أنه لم يحدث أن هزم إرهاب دولة بأكملها خاصة إذا كانت دولة راسخة عبر العصور».
فعل خسيس
وأضاف :«إن هذا الفعل الخسيس الشائن لن ينال من إرادتنا وعزيمتنا، بل سيزيدنا -نحن المصريين- صلابة وتلاحمًا، وإصرارًا على الاصطفاف خلف قيادتنا السياسية، ومؤسساتنا الوطنية، وفي مقدمتها الجيش المصري العظيم، والشرطة الباسلة حتى نستأصل جذور الإرهاب، ليس فقط من تربة مصر الطيبة، بل ومن المنطقة والعالم بأسره».

سنبذل كل ما فى وسعنا لتوفير كل الدعم لقوات إنفاذ القانون للانتصار فى هذه المعركة، لا يثنينا عن هذا أية شعارات جوفاء، أو مثاليات عبثية

وواصل رئيس المجلس الحديث قائلاً: «رغم مرارة الحادث وآلامه التي أصابت قلوب المصريين، إلا أن هذا الحادث الأليم كشف أمام العالم أن هؤلاء القتلة يوجهون أسلحتهم وكراهيتهم إلى المسلمين قبل غيرهم، ولعلكم تتفقون معي في أن الضمانة الأهم في مواجهة الإرهاب هو الاقتناع والوحدة والاصطفاف بين الشعب وقيادته السياسية وعدم السماح بوجود فرقة أو اختلاف أو فراغ، فغرض الإرهاب هو زرع بذور الفتنة بين المواطنين، وإفقادهم الإيمان والثقة في قيادتهم، والنيل من روحهم المعنوية بحيث يكون الرد على العنف بالعنف في متواليات متكررة، فيختل النظام العام وتقع البلاد في الفوضى».
كل الدعم لقوات إنفاذ القانون
واختتم بالقول :«أنا من موقعي هذا، أؤكد على ثقتي وثقة جميع نواب مصر، بأن الشعب المصري العظيم بقيادته وجيشه وشرطته قادرون على الانتصار في معركته ضد هذه القوى الظلامية، وإننا سنبذل كل ما في وسعنا لتوفير كل الدعم لقوات إنفاذ القانون للانتصار في هذه المعركة، لا يثنينا عن هذا أية شعارات جوفاء، أو مثاليات عبثية، لهذا فإن مصر، وحماية أمنها القومي، وأمن شعبها هو دليلنا وبوصلتنا وهدفنا الوحيد، وفى الختام، أقول إن الله لن ينصر أهل الشر مهما فعلوا وإن وعد الله حق، بأنه لن يصلح عمل المفسدين وهو وعد رباني لا يخلف أبداً، ولا يسعني إلا أن أتوجه بخالص العزاء وأصدق المواساة لأسر الشهداء، سائلاً المولى -عز وجل- أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين».
وأنهى عبدالعال بيان المجلس بدعوة النواب بالوقوف دقيقة ترحمًا على أرواح الشهداء.