«الأموال المهربة» تعيد «مبارك» إلى واجهة الأحداث في مصر

من جديد، عاد اسم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك إلى شريط الأخبار، بعد القرار السويسري الأخير بغلق التعاون القضائي مع القاهرة، فيما يتعلق بالأموال المهربة على يد مبارك ورموز نظامه الذي أزيح عن الحكم في أعقاب ثورة شعبية في العام 2011.

طلب إحاطة في البرلمان
وتقدم البرلماني البارز فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، اليوم بطلب إحاطة إلى وزيري العدل والداخلية بخصوص «تنصل سويسرا من استرداد الأموال المهربة».

وقال عامر إن السلطات السويسرية «أصدرت قرارًا بغلق التعاون القضائي مع مصر في ما يتعلق بالأصول والموجودات والأموال المهربة داخل سويسرا بمعرفة رموز نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك».

واستندت السلطات السويسرية إلى أن مصر «قد تصالحت مع مبارك ورموزه ومن ثم فلا داعي لإكمال هذا الملف».

أسباب سويسرا
وأوضح أن سويسرا «استندت في غلق التعاون القضائي إلى سببين رئيسين، أولهما عدم إرسال وزارة العدل السويسرية بعض طلبات المساعدة القضائية المصرية، إلى النيابة العامة السويسرية لتنفيذها، على سند عدم توافر المقتضيات اللازمة قانونًا للتنفيذ في ضوء أحكام الاتفاقية الثنائية والتشريعات السويسرية، بعدم وجود ما يفيد بتورط الأشخاص محل تلك الطلبات، في ارتكاب الوقائع محل التحقيقات الجنائية المصرية، وعدم تحديد الرابط بين الجرائم محل التحقيق في مصر بسويسرا».

وأن السبب الثاني جاء به «أن وزارة العدل السويسرية أرسلت طلبات المساعدة القضائية المصرية الأخرى والخاصة بكل من سوزان ثابت، وعلاء مبارك، وهيدي راسخ، وجمال مبارك، وأحمد عز، وخديجة أحمد كامل ياسين، وعلاء محمد فوزي علي سلامة، وشاهيناز عبدالعزيز عبدالوهاب النجار، وأحمد أحمد عز، وزهير محمد وحيد جرانة، إلى النيابة العامة السويسرية لتنفيذها، غير أن العناصر اللازمة لتنفيذ تلك الطلبات لم تتحقق خاصة بعد صدور أحكام نهائية بالبراءة ولتقادم بعض الدعاوى».

غير صحيحة
وعلق عامر في طلبه قائلاً إن «تلك الأسباب غير صحيحة على وجه الإطلاق، خاصة وأنه لا تزال هناك تحقيقات جارية حتى الآن بصدد الأشخاص محل طلبات المساعدة القضائية المرسلة من مصر إلى الجانب السويسري، إلى جانب عدم وجود تصالح مع الأسماء المذكورة سلفًا، حيث إن أعمال التصالح التي تمت قد وقعت مع أشخاص بخلاف الواردة أسماؤهم، وتم إخطار السلطات السويسرية بهذه التصالحات حال إبرامها، وليس من بينهم الأسماء التي اشتمل عليها قرار النيابة العامة السويسرية بغلق التعاون القضائي، بالإضافة إلى عدم انقضاء الدعاوى الجنائية بحق المتهمين أو سقوط العقوبة المقضي بها عليهم، كما أن هناك أحكامًا قضائية قد صدرت بالإدانة ضد بعض المتهمين ممن وردت أسماؤهم بقرار النيابة العامة السويسرية، أو ممن كانوا محلاً لطلبات مساعدة قضائية - سبق إرسالها إلى السلطات السويسرية من قبل السلطات المصرية، ومن بينها الحكم الصادر بالإدانة بحق الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال في القضية المعروفة إعلاميًا بالاستيلاء على أموال القصور الرئاسية».

وتساءل عامر: «هل حكم المحكمة الفيدرالية الجنائية الصادر في 12 ديسمبر 2012 ، والذي كان قد علق الإنابات القضائية المصرية، هو السبب الحقيقي وراء غلق الجانب السويسري التعاون القضائي. نحن نتمسك بتطبيق القانون، ونتمسك بحقوق مصر القانونية».

محاولة سويسرية للتنصل
وكانت الحكومة السويسرية قد جمدت أموال مبارك ومقربين منه بعد ساعة واحدة من تنحيه عن السلطة في فبراير 2011، لكن السلطات القضائية السويسرية، أغلقت في أغسطس الماضي، باب التعاون القضائي مع القاهرة في هذه القضية، وأرجعت قرارها بذلك إلى أسباب ثلاثة؛ عدم وجود ما يفيد بتورط الأشخاص محل تلك الاتهامات في ارتكاب الوقائع محل التحقيقات الجنائية المصرية، وعدم تحديد الرابط بين الجرائم محل التحقيق في مصر والأموال الموجودة في سويسرا، وصدور أحكام نهائية بالبراءة في بعض الحالات.

وفي المقابل، ردت النيابة العامة المصرية على القرار السويسري، بالتأكيد على عدم صحة الأسباب التي استند إليها، واعتبرت القرار محاولة سويسرية لـ«التنصل» من تطبيق نص قانوني جديد أقرته، على نحو كان من شأنه أن يتيح لمصر استرداد أموالها المهربة المتحصلة من «جرائم فساد».

المزيد من بوابة الوسط