استنكار مصري لغلق سويسرا «التعاون في قضية الأموال المهربة»

استنكرت مصر قرار السلطات السويسرية غلق التعاون القضائي معها بشأن الأموال المهربة على يد رموز من نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وقالت النيابة المصرية، في بيان، إن السلطات القضائية السويسرية تحاول التنصل من تطبيق نص قانوني جديد أقرته سويسرا كان من شأنه أن يتيح لمصر تلك الأموال التي تسعي لاستردادها منذ العام 2011، وفق «بي بي سي عربي».

ويتضمن النص القانونى الذي أشار إليه الجانب المصري إلى أنه يجوز «تجميد الأموال بهدف مصادرتها إذا كان قد سبق تجميدها بناء على طلب مساعدة قضائية، في حالة ما إذا أضحى هذا الطلب غير مقبول لعدم احترام الإجراءات الجنائية بالدولة الطالبة للاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لسنة 1950 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966».

وكانت الحكومة السويسرية جمدت أموال مبارك ومقربين منه بعد ساعة واحدة من تنحيه عن السلطة في فبراير. لكن السلطات القضائية السويسرية أبلغت الجانب المصري في أغسطس الماضي بغلق التعاون القضائي بسبب «عدم وجود ما يفيد تورط الأشخاص محل تلك الاتهامات في ارتكاب الوقائع محل التحقيقات الجنائية المصرية، وعدم تحديد الرابط بين الجرائم محل التحقيق في مصر والأموال الموجودة في سويسرا وكذلك صدور أحكام نهائية بالبراءة في بعض الحالات».

وكان مراقبون توقعوا أن تؤدي أحكام القضاء المصري في عدة قضايا من بينها قتل المتظاهرين أثناء انتفاضة 25 يناير بعدم جواز محاكمة مبارك وتبرئة عدد من مساعديه قد يزيد عملية إعادة الأموال المجمدة تعقيدًا. وقالت النيابة المصري في ردها على القرار السويسري إن هناك تحقيقات جارية حتى الآن بصدد الأشخاص محل طلبات المساعدة القضائية وعدم إتمام التصالح مع الأسماء المذكورة في تلك الطلبات.

واختصت طلبات المساعدة القضائية المتعاون فيها بين الطرفين بأرصدة كل من سوزان مبارك وعلاء مبارك، وهيدي راسخ، وجمال مبارك، وأحمد عز، وخديجة أحمد كامل ياسين، وذوي المناصب الكبري في الحزب الوطني الحاكم المنحل سابقًا.

يذكر أن الحصة الأكبر من هذه الأموال في مصارف سويسرية بقيمة نحو 700 مليون فرنك سويسري (خمسة مليارات و157 مليون جنيه مصري). وترجع ملكية نحو 300 مليون فرنك من الأموال في المصارف السويسرية إلى علاء وجمال مبارك، بحسب موقع سويس إنفو الإخباري.

المزيد من بوابة الوسط