تونس تتوقع نموًا يفوق 2% في 2017

توقع رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، أن تسجل بلاده نموًا يتجاوز 2% في العام الجاري، وذلك أثناء عرضه على البرلمان مشروع قانون المالية 2018 رافضًا اتهامات بفرض «عقوبات ضريبية متتالية».

وأشار الشاهد أثناء جلسة عامة للبرلمان إلى توقعات للنمو بين 2.2 و2.3% لمجمل العام 2017 في نتيجة «إيجابية» مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها «غير كافية» لضمان انتعاش الاقتصاد، وفق «فرانس برس». وتشكل هذه النسبة عودة إلى مستوى 2014، أي قبل سلسلة الاعتداءات الجهادية التي أضرت كثيرًا بقطاع السياحة وبالتالي بالاقتصاد إجمالاً.

وفي 2015 تراجع النمو إلى 0.8% ثم سجل 1% في 2016 وسط ركود اقتصادي واجتماعي شهدته البلاد بعيدًا عن الآمال الناشئة عن الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 2011. وتابع الشاهد أن الحكومة تهدف إلى نمو بنسبة 5% مع العام 2020 وعجز للميزانية لا يتجاوز 3% من إجمالي الناتج الداخلي ودين يوازي أو يقل عن 70%.

كما رد الشاهد أثناء عرض مشروع قانون المالية للعام المقبل على الانتقادات مؤكدًا أن هذا النص «قائم على مبدأ العدالة الجبائية (الضريبية)». كما أشار إلى اشتمال القانون على إجراءات «للتصدي للتهرب الجبائي (الضريبي) ومكافحة الفساد في الميدان المالي والجبائي». وينص مشروع القانون كذلك على «إقرار مساهمة اجتماعية تضامنية» على الموظفين لملء صناديق الضمان الاجتماعي. وحذر الشاهد: «لن نعتمد سياسة إرضاء الكل، فمن يفعل لا يحقق شيئًا في النهاية».

ويثير مشروع القانون مخاوف لدى الرأي العام وتعرض لانتقادات كثيفة من عدد من النقابات والخبراء الاقتصاديين الذين يعتبرون أنه سيضاعف من العبء الضريبي على الموظفين. وانتقد النائب عمار عمروسة من الجبهة الشعبية ميزانية لا تحوي «تنمية حقيقية» ولا «عدالة جبائية».

وينص القانون على ضريبة مضافة على المشروبات الروحية ومستحضرات التجميل. كما سيزيد ضريبة القيمة المضافة بحسب السلع من 6 إلى 7% أو من 19 إلى 19%. كما تحدث الشاهد عن اشتماله على إجراءات تهدف إلى تعزيز الاستثمار والحفاظ على القوة الشرائية.