الأحزاب التونسية تناقش توحيد المواقف حول مشروع قانون المالية الجديد

ناقش ممثلو أحزاب النهضة ونداء تونس والوطني الحر، توحيد المواقف حول مشروع قانون المالية الجديد وإمكانية عودة حزب الاتحاد الوطني الحر إلى وثيقة قرطاج، خلال اجتماعهم بمقر حركة النداء، اليوم الاثنين.

وأكد رئيس كتلة نداء تونس بالبرلمان سفيان طوبال: «إن الاجتماع يهدف إلى توحيد المواقف حول مشروع قانون المالية لسنة 2018 ودراسة إمكانية عودة الوطني الحر إلى وثيقة قرطاج»، مشيرًا في هذا الصدد بأن «الاتحاد الوطني الحر من الأحزاب التي ساهمت في إعداد هذه الوثيقة، لكنه انسحب لاختلاف المواقف حول بعض الجوانب السياسية»، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

واعتبر أن مراجعة المواقف في السياسة «أمر جائز» وهو ما عبر عنه الاتحاد الوطني الحر، مضيفًا في الوقت ذاته أن «حركتي النداء والنهضة من الأحزاب الكبرى وسيقومان بتوفير السند السياسي الأكبر لهذه الوثيقة». ولفت في سياق متصل إلى أن «الجبهة البرلمانية الجديدة ولدت ميتة»، من وجهة نظره.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم نداء تونس نجي الحرباوي إن هذا الاجتماع يهدف إلى «البحث عن وفاق واسع من طرف الكتل النيابية الداعمة للحكومة والممضية على وثيقة قرطاج». وأشار إلى أنه على إثر انعقاد الأيام البرلمانية الأخيرة لنداء تونس، تقرر عرض جميع مقترحات التعديل التي تم تقديمها على بقية الكتل بحضور أعضاء لجنة المالية، موضحًا أنه سيتم التباحث حول إمكانية عودة الاتحاد الوطني الحر إلى وثيقة قرطاج ودعمه مجددًا للحكومة.

من جهتها لفتت الناطقة الرسمية باسم الاتحاد الوطني الحر سميرة الشواشي إلى أن «الاجتماع تناول جملة من النقاط من بينها قانون المالية وعودة الوطني الحر لدائرة الائتلاف الحاكم، مؤكدة أن هذه المسألة ستقررها جلسة اليوم». وأوضحت أن العودة ستتم «دون شروط» ومن منطلق «الالتزام الوطني» لحزبها أمام ناخبيه في انتخابات سنة 2014، خاصة وأن «الوضع سيئ اقتصاديًا وسياسيًا»، وبالنظر إلى «وجود لخبطة» واتجاه البعض نحو حملة انتخابية سابقة لأوانها (في إشارة إلى انتخابات 2019).

وأشارت الشواشي إلى أن اللقاءات حول هذه المسألة كانت انطلقت منذ أشهر وتم التوصل اليوم إلى مراحل متقدمة من النقاشات التي قد تفرز الإعلان عن إحداث تنسيقية، مشيرة إلى أن «العودة إلى الحكومة ليست من أولويات الاتحاد الوطني الحر، باعتباره خرج منها بإرادته» وأضافت في هذا السياق أن «الانضمام لحكومة الوحدة الوطنية مسألة غير مطروحة حاليًا، إلا أن غاية الاتحاد الوطني الحر اليوم هو دعم الوفاق الوطني»، مشددة على أن «عودة حزبها إلى الحكم مرتبطة بتحقيق التوافق على التحالف السياسي».

أما رئيس كتلة حركة النهضة، نورالدين البحيري، فقد أكد أن الاجتماع بين ممثلي نداء تونس والوطني الحر وحركة النهضة، يهدف إلى «التنسيق بين الأحزاب الممضية على وثيقة قرطاج، للحوار حول مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية والاتفاق على مقترحات تعديل جماعية يتم تقديمها إلى رئاسة الحكومة والبرلمان لتكون ميزانية ضامنة للعدالة الجبائية والتنمية ولحق الجهات المهمشة في الحياة الكريمة».

المزيد من بوابة الوسط