شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان يناقشان التعاون من أجل مكافحة الإرهاب

التقى شيخ الأزهر أحمد الطيب، اليوم الثلاثاء، في روما البابا فرنسيس بابا الفاتيكان واعدًا بأكبر قدر من التعاون من أجل مكافحة الإرهاب.

وقال الطيب، بعد الظهر في منتدى «حوار الشرق والغرب» الذي نظمته جمعية سان إيجيديو الكاثوليكية، إن «المسلمين هم ضحايا الإرهاب، وهم الذين يدفعون ثمنه من دمائهم أضعاف ما يدفعه غـيرهم مئات المرات، وهم المستهدفون من أسلحته ونيرانه»، بحسب «فرانس برس».

وأكد «استعداد الأزهر الشريف لتقديم كل ما يملك من خبرة من أجل تعاون بلا حدود من أجل نشر فكرة السلام العالمي، وترسيخ قيم التعايش المشترك وثقافة حوار الحضارات والمذاهب والأديان». وعن لقائه البابا فرنسيس، أوضح الطيب أنه بحث معه «كثيرًا مما يقلق ضمير الإنسانية، ويحمل لها الألم والشقاء، واستشرفنا معا آفاق المستقبل من أجل العمل المشترك لرفع المعاناة عن الفقراء والبؤساء والمستضعفين في العالم».

وكان البابا فرنسيس استقبل شيخ الأزهر في مايو 2016 في الفاتيكان وزاره في أبريل الفائت في القاهرة. وأعلن الفاتيكان اللقاء بين الرجلين من دون الإدلاء بأي تعليق. كذلك، أكد شيخ الأزهر اقتناعه «بضرورة الحوار بين الشرق والغَرب وحتمية استمراره بين حكماء الفريقين لانتشال حضارتنا المعاصرة مما أوشك أن يعود بها إلى عصور الجهل والظَّلام».

وأضاف أن «حضارة إنسان القرن الواحد والعشرين لا تمثل إلا تراجعًا حضاريًا مخيبًا للأمال، وأن القرن الماضي إذا كان قد حفل بحربين عالميتين راح بسببهما أكثر من 70 مليون ضحية، إلا أن صناع الحروب سرعان ما أدركوا فداحة الثمن، وتفاهة البواعث التي لم تكن تستحق قطرة واحدة».