قصة أول تونسية تدير سجنًا: أبحث عن الجانب الطفولي داخل السجين

«أنسنة الأوضاع السجنية والبحث عن الجانب الطفولي داخل السجين»، بهذه الكلمات علقت ليلى الجديدي، على قرار تكليفها بمهام مدير سجن الرابطة، كأول امرأة تتقلد هذه المنصب.

ليلى الجديدي البالغة من العمر 49 سنة والتي تم تنصيبها في مهامها الجديدة الأربعاء، قالت في لوكالة تونس أفريقيا للأنباء: «لطالما حلمت برفع هذا التحدي (..) طموحي هو أنسنة الأوضاع السجنية وتحسين العلاقات بين الموظفين والمساجين»، معبرة عن آمالها في «استعادة ثقة السجين والبحث عن الجانب الطفولي داخله».

وقالت المديرة الجديدة لسجن الرابطة الذي يضم حوالي 100 سجين (ذكور)، وموظفين غالبيتهم من الذكور: «عندما طرحت علي الخطة لم أتردد في قبولها، وكنت دومًا أرغب في أن أكون استثناء، كأن أكون مثلاً في موقع مسؤولية في عالم ذكوري».

في مكتبها الواسع، الذي لا يضم من الأثاث سوى طاولة صغيرة وكرسيين وخزانة، تستقبل المديرة لسجن الرابطة، موظفي وشرطيي السجن، بملفات تحتوي كل ما يعتقدون أنه يمكن أن يساعد المسؤولة الجديدة في عملها، بحسب وكالة الأنباء التونسية.

«الخطوة الأولى في هذا المسار تكمن في تطوير قدرات العاملين .. فإذا أدرك الموظفون، من أبسطهم ممن هم في علاقة مباشرة مع المساجين إلى المسؤولين، أهمية التواصل الجيد مع المسجونين، فإن التالي سيكون يسيرًا».

وقالت إنها تحلم بتحويل السجن إلى مستشفى، على حد تعبيرها، مؤكدة أن «الخطوة الأولى في هذا المسار تكمن في تطوير قدرات العاملين .. فإذا أدرك الموظفون، من أبسطهم ممن هم في علاقة مباشرة مع المساجين إلى المسؤولين، أهمية التواصل الجيد مع المسجونين، فإن التالي سيكون يسيرًا».

يعود تأسيس سجن «الرابطة» إلى 1985، حيث تستقبل هذه المؤسسة، المحكوم عليهم بمدد قصيرة، وكذلك من يعانون من أمراض تستوجب تدخلاً طبيًا، لذلك تقع بالقرب من مستشفى يحمل الاسم نفسه.

و«يعتبر تعيين امرأة في هذا المنصب، أول مبادرة في تاريخ السجون والإصلاح التونسية»، بحسب الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للسجون والإصلاح سفيان مزغيش.

وأشار إلى أن ليلى الجديدي، مستشار عام في السجون والإصلاح، كانت اطلعت بعدة وظائف وخطط قيادية آخرها مديرة مركز إصلاح الفتيات بالمغيرة، مضيفًا أنها إخصائية نفسية.

المزيد من بوابة الوسط