إضراب عام في بلدة تونسية للمطالبة بـ«الحقيقة» بشأن غرق مهاجرين

نفذت بلدة تقع في الوسط الشرقي من تونس، اليوم الأربعاء، إضرابًا عامًا للمطالبة بـ«تحقيق جدي» في واقعة غرق مركب مهاجرين إثر اصطدامه ببارجة تابعة للجيش، وذلك بعد أن قضى ثمانية من أبناء البلدة في الحادث.

وأغلقت المتاجر والمدارس والإدارات أبوابها في بلدة بئر علي بن خليفة القريبة من صفاقس (وسط شرق)، ثاني أكبر المدن التونسية. كما نزل مئات من السكان للشارع للمطالبة بـ«تحقيق شفاف»، وفق «فرانس برس».
وكتب على لافتة كبيرة في مقدم التظاهرة «أهالي بئر علي بن خليفة ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بشبابنا نحو الموت».

ودعا للإضراب العام في البلدة فرع الاتحاد المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)؛ للمطالبة بـ«الحقيقة» بشأن ملابسات حادث الغرق في الثامن من أكتوبر 2017 إثر اصطدام بين مركب المهاجرين وسفينة عسكرية، بحسب ما أكد حبيب لطيف المسؤول المحلي عن المركزية النقابية.

ولقي خمسون مهاجرًا سريًا حتفهم في هذه المأساة التي وصفها رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، بـ«الكارثة الوطنية». وثمانية من الضحايا من بئر علي بن خليفة ولا يزال اثنان مفقودين، بحسب المركزية النقابية.

وتمت نجدة 38 شخصًا. واتهم بعض الناجين العسكريين بصدمهم عمدًا بعد شتمهم. وفتح القضاء العسكري تحقيقًا في الحادث. وقال لطيف «نريد معرفة الحقيقة بشأن هذا الحادث ومعرفة كيف ماتوا. نريد تحقيقًا موضوعيًا وجديًا».

وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية، بلحسن الوسلاتي، في مقابلة تلفزيونية أن السفينة العسكرية واكبت مركب المهاجرين لمدة «ثلاث ساعات ونصف» الساعة لحثه على التوقف والعودة أدراجه. وقال «لو كان اصطدامًا متعمدًا لما رافقهم إلى المياه الدولية ولكان هاجمهم في مياهنا الإقليمية». كما أكد المحتجون أنهم يريدون نقاشًا مسهبًا للقضية. وأوضح لطيف «يجب أن نسأل أنفسنا. لماذا يريد شباننا مغادرة بلادهم؟».