الحكومة التونسية تعلن حزمة من الإجراءات لصالح العائلات الفقيرة

قال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إن حكومته تعمل على تنفيذ سلسلة من الإجراءات تستهدف مساعدة الأسر الفقيرة وخلق مزيد من مصادر الدخل، وذلك وسط انتقادات حادة وجهتها الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية بعد حادث غرق شباب تونسيين خلال اصطدام مركبهم ببارجة عسكرية تونسية.

وقال، في حوار تلفزيوني، إن الحكومة تعمل حاليًا على واجهتين: أولاهما إعادة محركات النمو الاقتصادي والاجتماعي وخلق مزيد من مصادر الدخل، والثانية تتمثل في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية وتغيير نموذج التنمية ليشمل المناطق الفقيرة والمهمشة، بحسب ما نقلت جريدة «الشرق الأوسط» اليوم السبت.

ووعد بدعم المستثمرين ورجال الأعمال التونسيين وإعفائهم من الضرائب لمدة ثلاث سنوات، وتقديم حوافز وتسهيلات لفائدة المصدرين من خلال إنشاء صندوق لدعمهم، وذلك مع تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية التي طالبت مجددًا بالتنمية والتشغيل والالتفات إلى المناطق الفقيرة، التي ينطلق منها معظم المهاجرين غير الشرعيين.

وأكد الشاهد ضرورة اتخاذ إجراءات ضد التوريد العشوائي وزيادة قيمة الرسوم الجمركية على المواد الاستهلاكية غير الضرورية، إضافة إلى إعفاء نحو 30 ألفًا من صغار الحرفيين من الديون المتبقية بذمتهم منذ سنة 2009.

وفيما يخص الفئات الاجتماعية الضعيفة والفقيرة، أعلن رئيس الحكومة عن برمجة نحو 500 ألف عائلة تونسية للاستفادة من مساكن، بسبب عدم تمكنها من الحصول على قروض بنكية، أو قروض لاقتناء مساكن.

وبخصوص حادث غرق مركب المهاجرين في المتوسط واتهام وزارة الدفاع التونسية بإغراق المركب عمدًا، قال وزير الدولة للهجرة عادل الجربوعي، إن الوحدات الأمنية تحقق حاليًا مع قائد المركب باعتباره المسؤول الرئيس عن حادث الاصطدام مع البارجة العسكرية التونسية.

واعتبر الادعاءات حول تورط المؤسسة العسكرية «خطأ ولا يمت بصلة إلى الوقائع الصحيحة للحادثة الأليمة»، وقال إنها صدرت عن شبكات لتنظيم الهجرة السرية، التي اتهمها ببث إشاعة إغراق المركب للضغط على الحكومة عبر الجمعيات الحقوقية، بغرض فك الحصار المفروض عليها من قبل خفر السواحل التونسية.

وأوضح الجربوعي أن قوات الجيش حذرت المهاجرين غير الشرعيين ولاحقتهم لمسافة تقارب 30 كلم من أجل حثهم على العودة، إلا أنهم لم يستجيبوا وواصلوا الإبحار في اتجاه إيطاليا قبل أن يغرق مركبهم بسبب عدم كفاءة قائد المركب.

وأعلنت الحكومة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل المتورطين في عمليات التنظيم والاستقطاب والإيواء للهجرة غير الشرعية، وتفعيل القانون الأساسي عدد 61 لسنة 2016 المتعلق بمنع الاتجار بالأشخاص ومكافحته.

المزيد من بوابة الوسط