«مرصد الإفتاء» المصري يعلق على تبنِّي «داعش» حادثة لاس فيغاس الأميركية

حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من محاولات تنظيم «داعش» البحث عن «منجزات إرهابية» تحقق له الردع على المستوى الدولي، وتسهم في رفع الروح المعنوية لمقاتليه وتؤكد رسالة مفادها أنهم ليسوا بمفردهم في القتال، إنما يساندهم كثير من «الذئاب المنفردة» في مختلف الدول والعواصم.

وقال المرصد إن تبنِّي التنظيم لحادثة لاس فيغاس يعكس هذا المنحى من قِبل التنظيم الذي يحاول تبنِّي العمليات «الإجرامية» بوصفها «عملاً إرهابيًّا» نفَّذه أحد التابعين للتنظيم أو المتأثرين بدعايته وأفكاره التي يروِّج لها، وبالرغم من أن هذا المنحى ليس بجديد على التنظيم الإرهابي، فقد تكرر هذا الادعاء في مارس الماضي، وذلك عقب عملية ويستمنستر في بريطانيا، إضافة إلى تبنِّيه إطلاق النار بأحد الكازينوهات في العاصمة الفلبينية مانيلا في يونيو من العام الحالي، بحسب «بوابة الأهرام».

وأكد المرصد أن الدلالة الأهم لادعاءات التنظيم مسؤوليته عن عمليات لا تحمل شبهة إرهابية، هي فقدان التنظيم لكثير من قدراته وعناصره القادرة على القيام بالأعمال الإرهابية، إضافة إلى خسائره الفادحة في كلٍّ من سورية والعراق، والمحاصرة الدولية لموارده المالية وتجفيف منابعه، كل ذلك أدى إلى تراجع عملياته بالخارج بشكل ملحوظ مما يدفعه إلى الادعاء بمسؤوليته عن الأعمال الإجرامية ذات الأثر الكبير ليوصل رسالة إلى العالم مفادها أنه لا يزال قادرًا على تهديد أمن الدول والشعوب، وأن دعايته مازالت تحقق الجذب لعديد الأفراد في الداخل والخارج.

ولفت المرصد إلى ضرورة التنبه لهذا النهج المتزايد من قِبل التنظيم الإرهابي، وعدم الانجرار وراء تصديق بياناته التي يصدرها لتبنِّي أعمال إجرامية، وانتظار جهات التحقيق المختصة بالقضية للإعلان عن تفاصيل الجريمة والجهة التي تقف وراءها، وذلك بهدف حرمان التنظيم من «الدعاية المجانية» التي يجنيها إثر تناول الإعلام للأعمال الإجرامية باعتبارها عملاً إرهابيًّا يقف خلفه تنظيم «داعش» الإرهابي.