السيسي للفلسطينيين: التاريخ سيحاسب من يضيع الفرصة الحالية لتحقيق السلام الشامل

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، كلمة مسجلة خلال اجتماع حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية بغزة.

وجاء نص الكلمة كالتالي: «الإخوة والأخوات أعضاء حكومة الوفاق الوطني، أتوجه إليكم في هذا اليوم التاريخي المشهود بكل التحية والتقدير، متمنيًا لكم النجاح والتوفيق في تحقيق الآمال التي يتطلع إليها الشعب الفلسطيني وكافة الشعوب العربية في إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة».

وأضاف الرئيس المصري في كلمته أن مصر كانت دومًا، برغم التحديات الجسام التي تواجهها، الداعم الرئيسي لتحقيق المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني. وكانت القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات مصر، سواء خلال لقاءاتي مع زعماء العالم أو من خلال مشاركة مصر في كافة المحافل الدولية.

وتابع: «واليوم، دعوني أقول لكم إن العالم بأسره يترقب جهودكم لتحقيق الوفاق بين أطياف الشعب الفلسطيني ويثمن إصراركم على تخطي كافة العقبات التي أدت إلى التنافر والانقسام. إن لديّ إيمانًا كاملاً بأن الاختلافات بين مكونات المجتمع الفلسطيني يجب أن يتم حلها داخل البيت الفلسطيني بدعم ومساندة من الأشقاء العرب مع عدم قبول تدخل أية قوى خارجية في هذا الشأن». وأشار السيسي إلى أن تجربة السنوات الماضية قد أثبتت لنا أنّ الجميعَ خاسرٌ من الانقسام ولا مستفيد إلا القوى التي استغلت الموقف لتحقيق أهدافها في استمرار التطرف بين بعض الفصائل الفلسطينية.

كما جاء في نص كلمة السيسي: «الإخوة والأخوات، إنني لعلى ثقة في إدراك القيادات الفلسطينية لحساسية هذه المرحلة وأهمية التلاحم فيما بينكم، لتحقيق الوحدة اللازمة للانطلاق نحو الأهداف والغايات القومية للشعب الفلسطيني البطل». وأوضح: «لقد حرصت على إيفاد رئيس المخابرات العامة لحضور هذه المناسبة تأكيدًا لحرص مصر على تقديم كافة أشكال العون والمساندة لإنجاز المهمة التي نتطلع لأن تكون نواةً حقيقية لترتيب البيت الفلسطيني من الداخل». «وأؤكد لكم أن دعم مصر لمسيرتكم نحو التوافق والوحدة لن يتوقف، وستجدوننا بجانبكم على الدوام».

وقال الرئيس المصري: «قد أعلنت مرارًا وتكرارًا أن هناك فرصة سانحة لتحقيق السلام في المنطقة شريطة تضافر جهود كافة الأطراف، وأؤكد أننا يجب أن نتعاون جميعًا لتأكيد صدق توجهات الشعب الفلسطيني نحو تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة واستعادة حقوقه المشروعة». وأضاف: «إن تهيئة المناخ أمام توفير حياة كريمة وآمنة لكافة شعوب المنطقة يجب أن تكون في مقدمة أهدافنا. وإنني على ثقة في أن القوى الكبرى في العالم عندما ترى الأطراف الفلسطينية على وعي كامل بطبيعة المرحلة وبأهمية الحوار لتحقيق هدف السلام ستساعد على تحقيق هذا السلام الشامل في المنطقة، بما يلبي تطلعات شعوبنا إلى الاستقرار والازدهار والتنمية».

وقال: «أؤكد للجميع أننا لا نملك وقتًا لنضيعه، وأن التاريخ سيحاسب مَن يتسبب في إضاعة الفرصة الحالية لتحقيق السلام». واختتم نص كلمته: «فإنني أتوجه مجددًا بالتحية الصادقة للشعب الفلسطيني بكافة فصائله وأطيافه. وأؤكد أن مصر كانت ولا تزال، وستظل عاقدة العزم على تحقيق نقلة نوعية في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو المستقبل الأفضل».