مصلحة الجوازات المصرية تستعرض التعديلات الجديدة بقانون الجنسية

أكد وكيل مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية، اللواء دكتور ناصر درغام، أن التعديلات التي تم إدخالها على قانون الجنسية أخيرًا تستهدف في المقام الأول الحفاظ على الهوية والجنسية المصرية.

وأضاف اللواء درغام، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ»، أن بعض الوافدين إلى البلاد من الدول غير المستقرة أمنيًا استغلوا بعض النصوص في قانون الجنسية لإثبات الجنسية المصرية على غير الحقيقة، وهو ما أدى إلى ظهور الحاجة إلى صياغة تعديلات على قانون الجنسية الحالي خاصة بعد تعديله، خلال مجلس الشورى، خلال حكم جماعة الإخوان الإرهابية، والتي أدت إلى اكتساب الجنسية المصرية للعديد من غير مستحقيها.

وأوضح اللواء درغام أنه تم تعديل الفقرة الأولى من المادة الـ 3 من القانون رقم 154 المعدل لبعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 الخاص بأبناء الأم المصرية، والذي كان ينص على اكتساب أبناء الأم المصرية زوجة الأجنبي للجنسية المصرية بعد مرور عام من تاريخ إعلان الرغبة، لتكون بعد مرور عامين، نظرًا لأن بعض الحالات تتقدم للحصول على الجنسية ويكونون غير متواجدين في البلاد خلال فترة العام، ولذلك تم تعديلها إلى عامين حتى تتمكن جهة الإدارة من إجراء التحريات المناسبة التي تؤكد صلاحية هذا الأجنبي للانخراط في الجماعة الوطنية المصرية، والتأكد من عدم وجود أسباب يتم بمقتضاها رفض منحه الجنسية المصرية بقرار من وزير الداخلية.

وتابع أنه تم تعديل الفقرة الثانية من ذات المادة، والتي كانت تنص على أن الأجنبي المولود لأم مصرية قبل 15 / 7 / 2004، يكتسب الجنسية المصرية تبعًا لوالدته المصرية، ويمتد أثر الاكتساب إلى أبناء القصر والبالغين سواء بسواء، مشيرًا إلى أنه تم تعديل الفقرة لتشمل الأبناء القصر فقط تبعا لوالدهم مكتسب الجنسية، دون البالغين لسن الرشد (21 سنة)، نظرًا لأن لهم أهلية قانونية تختلف عن القاصر الذي يتبع والده في اكتساب الجنسية المصرية.

وأضاف وكيل مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية أنه تم حذف الفقرة الثالثة من ذات المادة لتعارضها مع قصد المشرع في اكتساب الجنسية المصرية للأجنبي تبعًا لوالدته المصرية، حيث إنه كان يكتسبها طبقًا للفقرة المحذوفة للجدة المصرية وليست الأم المصرية.

سحب وإسقاط الجنسية
وفيما يتعلق بمواد سحب وإسقاط الجنسية، قال اللواء درغام إن المادة الـ 15 الخاصة بسحب الجنسية، والمادة الـ 16 الخاصة بإسقاطها منصوص عليهما في القانون رقم 26 الصادر العام 1975، إلا أنه ظهرت بعض المستجدات التي لم تكن مطروحة أثناء صياغة القانون آنذاك، حيث تطلب الواقع العملي الحالي إعادة النظر في صياغة هاتين المادتين بما يتناسب مع الظروف الحالية، وبناء عليه، تم تعديل المادتين 15 و16 ليتفق التعديل مع فلسفة السحب والإسقاط التي نص عليها المشرع وبما لا يتعارض مع الدستور.

وأوضح أنه بالنسبة للمادتين 22 و24 من ذات القانون واللتان كانتا تنصان في التشريع الأساسي في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 على الآتي «يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية أو يدفع بعدم دخوله فيها».. وأضاف مجلس الشورى إبان تولي تنظيم الإخوان الإرهابي لمقاليد الحكم في البلاد لتعديل على هذه المادة لتكون: «يقع عبء إثبات الجنسية على من يتمسك بالجنسية أو يدفع بعدم دخوله فيها، وتعتبر شهادة الميلاد أول مستخرج رسمي منها حجة في إثبات الجنسية المصرية لمن يحملها من المواطنين».

وشدد اللواء وكيل مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية، على أن سحب وإسقاط الجنسية يعد سلطة جوازية وتقديرية لمجلس الوزراء فقط، يصدر بها قرار مسبب منه وفقًا للمصالح العليا للبلاد ومقتضيات الأمن القومي.