منظمات تونسية تستنكر تأجيل الانتخابات البلدية: «خطوة إلى الوراء»

اعتبرت منظمات غير حكومية في تونس، اليوم الثلاثاء، أن قرار تأجيل الانتخابات البلدية الأولى التي تنظم بعد الثورة في هذا البلد إلى أجل غير مسمى، يشكل «خطوة إلى الوراء» في العملية الديمقراطية.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات في 17 ديسمبر بعد سبع سنوات من الثورة التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي. إلا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت مساء الاثنين تأجيلها إلى أجل غير مسمى، عقب اجتماع مع ممثلي الأحزاب والبرلمان والرئاسة والحكومة الذين فشلوا في تحديد موعد جديد، وفق «فرانس برس».

وأكدت جمعية «كلنا تونس» ومنظمة «البوصلة» والجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات «عتيد»، والجمعية التونسية للحوكمة المحلية في بيان «استنكارها تأجيل الانتخابات البلدية»، قائلة إنها «تعتبر ذلك خطوة للوراء في مسار الانتقال الديمقراطي ستربك المسار الانتخابي، وتزيد من تردي وضع البلديات التي أصبحت النيابات الخصوصية غير قادرة على إدارتها».

وتذكر هذه الجمعيات أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي «الطرف الوحيد المخول إعداد الرزنامة الانتخابية». وفي أعقاب انتفاضة العام 2011، تم حل البلديات لتحل مكانها «النيابات الخصوصية». وأصبحت إدارة المدن تواجه الفشل في ظل جمع النفايات بشكل عشوائي، واهتراء في البنى التحتية.

وفي مؤشر إلى انعدام الثقة لدى التونسيين لم تتمكن حملة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من تسجيل أكثر من 500 ألف ناخب جديد، من أصل ثلاثة ملايين ناخب جديد. ويتعين على قرابة خمسة ملايين تونسي انتخاب رؤساء 350 بلدية في انتخابات على قاعدة النسبية تجرى على مرحلة واحدة.

وتساءلت صحيفة «لا بريس»، اليوم الثلاثاء: «كم ستتكلف الدولة نتيجة عملية تأجيل الانتخابات البلدية»، خصوصًا «عندما نعرف أن 2500 من وكلاء التسجيل قدموا للخزينة العامة فواتير قيمتها خمسة ملايين دينار (1.7 مليون يورو) لنتيجة متواضعة جدًا».