تونس تستعد لاستقبال الخريف والشتاء باتخاذ إجراءات جديدة

أعلنت وزارة التجهيز والإسكان التونسية، أمس الأحد، اتخاذها إجراءات جديدة في إطار استعدادها لاحتمال حدوث فيضانات خلال فصلي الخريف والشتاء لهذا العام.

وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها أمس الأحد، أنها تعمل على صيانة وتهيئة شبكة الطرقات والمسالك الأخرى، بالإضافة إلى تنظيف الأودية والمنشآت المائية مثل شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.

تونس تعيش في فترات متفرّقة فيضانات نتج البعض منها من ارتفاع منسوب مياه الأودية، فيما كان البعض الآخر نتيجة نزول كميات كبيرة من الأمطار

وعاشت تونس في فترات متفرّقة فيضانات نتج البعض منها من ارتفاع منسوب مياه الأودية، فيما كان البعض الآخر نتيجة نزول كميات كبيرة من الأمطار. وسبّبت الفياضات المختلفة خسائر مادية كبيرة، بالإضافة إلى أنها تسفر في كل مرة عن تعطل نشاط العديد من المدن.

وبدأت الحكومة التونسية منذ فترة في إنجاز عدد من المشاريع التي مـن شأنها حماية المدن من خلال التصدي للأضرار التي يمكن أن تسببها الفيضانات. وحاليًا، يقع تنفيذ 19 مشروعًا تقدّر كلفتها بنحو 42 مليون دينار، في انتظار البدء بإنجاز ثلاثة مشاريع أخرى، بحسب جريدة «العرب» اللندنية.

ومن بين المشاريع التي ستعلن تونس مستقبلاً عن بدء أشغال إنجازها يوجد مشروع حماية مدينة دوار الهيشر من ولاية منوبة. كما أعلنت الحكومة عن 15 صفقة لصيانة وتقوية منشآت الحماية من الفيضانات في 22 ولاية، بدأت أعمال إنجاز البعض منها.

كما تعمل تونس على مشروع حماية المنطقة الغربية من العاصمة من الفيضانات، حيث تمت تجزئة المشروع على 4 مراحل. وتضمن برنامج ميزانية البلاد للعام المقبل تنفيذ تسعة مشاريع تقدر تكلفتها بحوالي 34 مليون دينار لحماية مدن بنزرت ونفزة (باجة) وفوسانة والقصرين (القصرين) وجرجيس والرديف (قفصة) وتطاوين والمزطورية (تطاوين) وبني حسان (المنستير).

وتستعد الحكومة لإعداد أبحاث علمية ودراسات تهدف إلى إقرار سبل عملية لحماية العديد من المدن التونسية في منـاطق مختلفة.

وزارة التجهيز التونسية توفر الإمكانات المادية والبشرية والتنظيمية والقيام بالصيانة الدورية للشبكات والقنوات وغيرها من المنشآت التابعة لها

وأقرّت وزارة التجهيز التونسية، توفير الإمكانات المادية والبشرية والتنظيمية والقيام بالأشغال والصيانة الدورية للشبكات والقنوات وغيرها من المنشآت التابعة لها.

وأحدثت الفيضانات التي عاشتها تونس في مواسم الأمطار السابقة، آخرها كان بداية العام الجاري، أضرارًا مادية كبيرة للبنية التحتية المتدهورة أساسًا، إذ عانت مدن وقرى عدة من شلل في حركة السير، بالإضافة إلى عزل شبه تام للمناطق المتضررة.

وقال سمير الطيب وزير الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية في تونس، السبت، إن تراجع كميات المياه المخزنة في السدود في السنتين الأخيرتين «نتيجة طبيعية لتغير الظروف المناخية وما نتج منها من تراجع في كمية الأمطار»، مضيفًا أن السبب يعود أيضًا «إلى المياه التي هدرت بسبب شبكتي مياه الشرب والري وسوء استغلال مياه الأمطار التي لم تتم الاستفادة منها».

وشدد الطيب على أن وزارته ستستكمل مخطط المياه للسنوات المقبلة، حيث سيمكن من تجنّب النقائص وصيانة الشبكة وإنشاء سدود جديدة واستغلال ما يهدر من مياه الأمطار في البحر.

وفي شهر يونيو الماضي، شهدت مناطق تونسية كثيرة نزول كميات كبيرة من الأمطار مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة، بالإضافة إلى تعطل حركة السير وانهيار شبكة الكهرباء في الكثير من المدن.

وقال رياض المؤخر وزير الشؤون المحلية والبيئية في تونس، في يونيو الماضي إن «تكرّر الفيضانات عند نزول الأمطار بكميات كبيرة سببه البنايات العشوائية وغياب التهيئة العمرانية في البعض من الأحياء منذ سنوات».

وأوضح المؤخر أن مياه الأمطار في تونس بقيت دون شبكة خاصة بتصريفها، إذ يتم ربطها بشبكات مياه التطهير بطريقة عشوائية مما يسبّب الفيضانات. وأكد أن وزارته تعدّ بالاشتراك مع وزارتي الزراعة والتجهيز دراسة تتعلق بإيجاد حلول لمشكلة مياه الأمطار.

المزيد من بوابة الوسط