مسؤول تونسي: التعديل الوزاري الجديد لإنعاش الاقتصاد وتحريك الأوضاع

قال مسؤول حكومي تونسي إن التعديل الوزاري الذي أعلن عنه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أمس، يأتي بعد عام على تشكيل الحكومة ونتيجة لتقييم عمل وزرائها.

وأضاف المسؤول الحكومي في تصريحات لـ«فرانس برس» أن «بعض الوزراء لم يأت عملهم بالمردود المرجو مما استدعى إجراء هذا التعديل لإعطاء دفع جديد، من أجل إنعاش الاقتصاد التونسي وتحريك الأوضاع».

وساد ترقب كبير هذا التعديل فيما امتلأت الساحة السياسية والإعلامية بتكهنات حول الحقائب التي سيطالها ومطالب مختلف الأحزاب.

وقال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، في مقابلة أجراها مؤخرًا مع مجلة «ليدرز»، إنه أعد «خطة شاملة للنهوض الاقتصادي»، مؤكدًا أن «إنهاض المالية العامة يتطلب أولوية مطلقة على غرار الميزان التجاري والمؤسسات العامة التي تواجه صعوبات».

لكن رغم تحدث الحكومة عن «مؤشرات انفراج» ما زالت تونس تعاني لإنعاش اقتصادها وسط بطالة ما زالت مرتفعة خصوصًا بين الشباب.

وقال قائد السبسي في مقابلة نشرت الأربعاء في جريدة «لا برس» التونسية الناطقة بالفرنسية إن الحكومة «عليها أن تحدد لنفسها هدف إخراج تونس من الأزمة التي تعيشها»، مضيفًا أن هذا التعديل «قد يشكل الأمل الأخير لإعادة الأمور إلى نصابها».

وأجرى رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الأربعاء تعديلات حكومية واسعة من أجل إعطاء «دفع جديد» لبلاده التي ما تزال تواجه صعوبات خصوصًا على الصعيد الاقتصادي رغم بعض الانفراجات، وشمل التعديل انضمام 11 وزيرًا جديدًا أبرزهم في حقائب الداخلية والدفاع والصحة والنقل وتبديل حقيبة وزيرين كليهما من حزب النهضة الإسلامي.

وتولى ثلاثة من الوافدين الجدد حقائب وزارية أثناء حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة 2011. وأكد أثناء إعلان تشكيلة فريقه الجديدة أن «كل القرارات والإجراءات الضرورية سيتم اتخاذها للانتصار في كل هذه الجبهات».

وفي 13 يوليو 2016 وقّعت تسعة أحزاب سياسية، وثلاث «منظمات وطنية»، بينها المركزية النقابية والمنظمة الرئيسية لأرباب العمل «اتفاق قرطاج»، وهو وثيقة تحدد أولويات عمل الحكومة ومنها «محاربة الإرهاب» والفساد.