الغنوشي: هذه هي «الطريقة الوحيدة» لهزيمة «داعش»

قال الشيخ راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» التونسية، إن «الطريقة الوحيدة لهزيمة الجماعات المتطرفة، مثل التنظيم الذي يطلق على نفسه داعش، هي تقديم البديل الذي يحمل الأمل لملايين الشباب المسلم حول العالم».

وتابع الغنوشي، في مقال كتبه بجريدة «فورين أفيرز»، ونشرته صفحته الرسمية عبر «فيسبوك»، إن «المناخ السياسي التونسي مختلف عن غيره في المنطقة، فلا تزال بقية الدول العربية، مثل العراق وسورية، تعاني الديكتاتورية والحكم العسكري، أو أنها لا تزال تعيش نزاعات إثنية أو طائفية، فكلما كان الوضع الداخلي للبلد معقدًا كان ثمن التغيير باهظًا، ويحتاج إلى وقت، إلا أن التغيير قادم، سواء كان نتيجة لحرب أهلية أم ثورة سلمية أم إصلاح تدريجي، وعندما يتعلق الأمر بتونس تأمل النهضة بأن تكون مثالاً لا يقدر ثمنه».

وأكد أن «الدعم الناجح للديمقراطية في تونس سيكون بمنزلة توبيخ للطغاة والعنف المتطرف على حد سواء»، مؤكدًا أن «التحول الذي قامت به النهضة سيجعل من ذلك النجاح أمرًا محتملاً، ونأمل أن تؤدي التجربة بالدفع إلى نقاش في العالم الإسلامي حول التوافق بين الديمقراطية والإسلام، وماذا يعني أن تكون حزبًا يتسع الجميع، وكيف تبني أنظمة ديمقراطية تنشر التعددية واحترام الحق في الخلاف».

وأشار إلى أن الإصلاح يمكن أن يساعد المؤسسات التعليمية لتستجيب لاحتياجات السوق، بما في ذلك التركيز على المهارات الناعمة، وتوفير مستوى واسع من برامج التدريب التقني، وربط الطلاب بالفرص والأعمال في القطاعين العام والخاص.

وأكد أن «دعم التحول التونسي الدراماتيكي السياسي، وتحقيق التقدم في مجال التطور الاقتصادي يحتاجان أيضًا إلى تغير اجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بدور المرأة في الحكومة والأعمال، فمشاركة المرأة التونسية، وقيادتها في السياسة والقضاء والمجتمع المدني، حيوية للانتقال الديمقراطي الذي حققته البلاد».

وأكد أن «هذه القضايا تطغى عليها مسألة الأمن، فالتحدي الذي يجعل التونسيين آمنين في منطقة غير مستقرة يشكل اختبارًا لقوة النظام الديمقراطي الجديد للبلد، وعلى الدولة أن تحمي المواطنين، وفي الوقت ذاته التأكد من احترام حقوق الأفراد وحكم القانون».

 

المزيد من بوابة الوسط