السيسي: مصر نجحت في محاصرة «الإرهاب» بكافة صوره

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن مصر نجحت في محاصرة الإرهاب بكافة صوره، مؤكدًا أن استعادة الاستقرار والأمن في بلد بحجم مصر، يزيد عدد سكانه على 93 مليون نسمة، «لم يثننا يومًا عن التعامل الجاد وغير المسبوق مع الأزمة المزمنة في الاقتصاد، ولذلك قمنا باعتماد مجموعة من الإصلاحات الجذرية في السياسات الكلية والقطاعية، وفق تشخيص ورؤية مصرية خالصة للأوضاع والمشكلات والحلول، مع اتباع خطة وطنية تمثل استراتيجية مصر حتى العام 2030».

وتابع السيسي، خلال جلسة خاصة نظمها منتدى أعمال تجمع «بريكس» عن مصر، صباح اليوم الاثنين، أنه «نتج عن ذلك تحسنٌ في مجمل أداء الاقتصاد المصري، لتبلغ نسبة نموه في يوليو 2017 نحو 4.3%، ويصل حجم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى 36 مليار دولار، ورغم ذلك، فلازلنا نحاول السيطرة على معدلات التضخم وتخفيضها لرقم أحادي، مع العمل على خفض عجز الموازنة لأقل من 10% من إجمالي الناتج القومي»، بحسب وكالة «أنباء الشرق الأوسط».

الرئيس المصري: درسنا النموذجين البرازيلي والهندي في التعامل مع التضخم والدعم الحكومي

وأكد أن «برنامج الإصلاح والنمو الاقتصادي المستدام الجاري تنفيذه، تبنى عددًا من السياسات، التي وإن كانت ذات تكلفة اجتماعية عالية، فقد كان لتأخر اتخاذها آثارٌ شديدة السلبية على دعائم الاقتصاد ذاته وعلى آفاق المستقبل للشعب المصري، الذي أثبت مجددًا وعيه وإدراكه العميق لحجم التحدي، من خلال تفهمه للقرارات التي تم اتخاذها وتحمله لأعبائها».

وأضاف: «درسنا النموذج البرازيلي الذي كان من أنجح التجارب في التعامل مع التضخم، عن طريق رفع إنتاجية وكفاءة الاقتصاد بشكل عام، من خلال خصخصة الشركات بالتوازي مع التوسع في الإنفاق العام على الخدمات والحماية الاجتماعية، كما قمنا بدراسة ما قامت به الهند من تطبيق نظام تكنولوجي متطور لحصر المستفيدين من الدعم وربطهم إلكترونيًّا بمنظومة الدعم الحكومي».

وتابع الرئيس المصري، أن «أحد أهم أركان برنامج الإصلاح والنمو المستدام في مصر، هو شبكة الحماية الاجتماعية التي تتصف بالمرونة، فيدخل فيها المستحقون للدعم وفق مراجعة مستمرة لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، ويخرج منها مَن أصبح في غير حاجة لمثل هذا الدعم، خاصة مع الانخفاض في نسب البطالة بشكل عام».

السيسي: تم تعديل السياسات النقدية بتطبيق نظام مرن لسعر الصرف، سمح بمحاصرة سوق العملة خارج النظام المصرفي، مع تحرير سعر الجنيه المصري

وأردف قائلاً: «تم تعديل السياسات النقدية بتطبيق نظام مرن لسعر الصرف، سمح بمحاصرة سوق العملة خارج النظام المصرفي، مع تحرير سعر الجنيه المصري ليخضع لقواعد العرض والطلب، مما أدى إلى زيادة تنافسية الصادرات المصرية، وساهم كذلك في جذب الاستثمار الأجنبي بفضل تخفيض التكلفة».

مشروعات كبرى
واختتم قائلاً: «في ما يتعلق ببيئة الاستثمار والأعمال، فقد أقرَّ البرلمان المصري قانون الاستثمار الموحد، الذي قامت الحكومة بمشاورات موسَّعة حوله مع المستثمرين المصريين والأجانب، واستجاب لكثير من المطالب التي طالبتوا بها حينما تم طرح نسخته الأولى في أعقاب مؤتمر دعم الاقتصاد المصري بشرم الشيخ العام 2015».

وانتهى بالقول: «خلال الفترة المقبلة، سنبدأ في إطلاق مجموعة جديدة من المشروعات الكبرى، يستهدف بعضها قطاع السياحة بشكل خاص، وسيتم إنشاء مجتمعات سياحية على أعلى مستوى بالمعايير الدولية على طول البحر المتوسط، وكذلك على ساحل البحر الأحمر، أود أن أشير كذلك إلى أن لدينا صيغًا مختلفة للتعاون جنوب - جنوب بين مصر ودول البريكس في القارة الأفريقية، وهناك كذلك مجال لاستفادة مؤسساتكم من شبكة الاتفاقات التجارية التي تجمع بين مصر ودول أخرى عديدة في العالم العربي وأفريقيا وأوروبا، بحيث يتم منح المنتجات التي جرى عليها عمليات تصنيع وقيمة مضافة فى مصر، أنواعًا مختلفة من المزايا التفضيلية في دخول أسواق تلك الدول الشريكة».

 

المزيد من بوابة الوسط