إقبال ضعيف على شراء أضاحي العيد في مصر

شهدت أسواق الأضاحي هذا العام في مصر إقبالاً ضعيفًا بسبب ارتفاع أسعار المواشي والأغنام فتعذر على كثير من المصريين شراؤها بمناسبة عيد الأضحى.

وقال محمد مسعود أحد التجار لوكالة «فرانس برس» السبت: «العام الماضي كان هناك نشاط أكثر في السوق من حيث البيع والشراء أما هذا العام فلا تجد الماشية من يشتريها لارتفاع الأسعار».

وأوضح مسعود أن ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة موجة الغلاء التي تمر بها البلاد من أهم أسباب زيادة سعر الأضحية فقد ارتفع سعر العلف من 2.5 جنيها (0.14$) للكيلوغرام السنة الماضية إلى 7 جنيهات في الوقت الحالي، مشيرًا إلى «أن العجل الذي كان يبلغ سعره 15 ألف جنيه العام الماضي اقترب هذا العام من 30 ألف جنيه».

وسجل معدل التضخم السنوي مستوى قياسيًا بلغ 34.2% بنهاية شهر يوليو على مدار السنة، حسب ما أفاد جهاز التعبئة والإحصاء المصري في بيان الخميس الماضي.

ويأتي ارتفاع مؤشر الأسعار ليعكس الزيادة التي أقرتها الحكومة المصرية في أسعار المحروقات بنهاية شهر يونيو استكمالاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي حصلت مصر بمقتضاه على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على مدى ثلاث سنوات.

ويقول ناصر أبو كيلة تاجر الحبوب الذي يبحث عن أضحية بسعر مناسب منذ أكثر من أسبوعين: «حتى إذا أراد الناس شراء اللحوم المذبوحة فإن سعر الكيلو حاليًا قفز إلى 130 جنيهًا».

وأرجع عدد من تجار الماشية بالسوق أحد أسباب الغلاء إلى بعض الأمراض التي تصيب الماشية مثل الحمى القلاعية التي أدت على حد قول محمود أبو القمصان، تاجر ماشية، إلى «نفوق عدد منها بالمنوفية، وبالتالي لجوء التجار لرفع سعر الماشية المتعافية».

ويقول سعيد مسعود أحد قصابي القاهرة الذي جاء إلى أشمون طامعًا أن تكون أسعار الأضاحي أقل من العاصمة «كنت أتكلف 100-150 جنيها أجرة نقل الماشية إلى القاهرة العام الماضي، هذا العام ارتفعت تكلفة النقل إلى 400 جنيه بعد زيادة الوقود وأشار إلى أن هذه الزيادة سترفع من ثمن الأضحية عند بيعها».

وأضاف: «بسبب الغلاء، رفعت أجرة الذبح بمقدار 200 جنيه عن العام الماضي لتتراوح بين 800 و1000 جنيه».

قال طارق حسن وهو صاحب ملحمة في القاهرة: «الزبائن لا يقبلون على شراء الأضاحي لأن الأسعار مرتفعة للغاية».

وتابع حسن: «ليس هناك مقارنة بعيد الأضحى الماضي حين كان سعر كيلو اللحم 85 جنيهًا ولكن أصبح 150-160 جنيها هذا العام».

وقالت نجلاء رجب، وهي ربة منزل ثلاثينية: «لقد أصبح وضع الأسعار صعبًا فحتى تستطيع شراء 2 كيلو من اللحم تتكلف 300 جنيه دون أن تتضمن فاتورة الشراء أي صنف آخر».

وتابعت نجلاء أثناء شرائها اللحم من أحد القصابين بالقاهرة: «من كانت أضحيته عجل العام الماضي، يضحي هذا العام بكبش، ومن ضحى بكبش فلن تتسنى له فرصة شراء أضحية هذه المرة فلقد تضاعفت الأسعار».

وأعلنت وزارة الزراعة بداية هذا الشهر عن توفير حوالي 50 ألف أضحية بأسعار تقل عن سعر الأسواق بين 5 و10 جنيهات للكيلوغرام من خلال 187 منفذًا في 18 محافظة على مستوى الجمهورية.

وقال الناطق باسم وزارة الزراعة المصرية حامد عبدالدايم: «لقد حرصنا أن يكون لكل مواطن الحق في حجز أضحية واحدة، حتى نفوت الفرصة على التجار في الاستفادة من المبادرة».

وأضاف: «الإقبال كبير على منافذ الوزارة لفرق أسعارها عن السوق»، ويبلغ عدد سكان مصر زهاء 93 مليون مواطن يعيش 28% منهم تحت خط الفقر، بحسب الإحصاءات الرسمية لعام 2015.

المزيد من بوابة الوسط