آلاف التونسيين يطالبون بـ«عزل» السبسي.. ودعوات للاحتشاد أمام قصر قرطاج

أعلن حزب تيار المحبة التونسي، أمس الأحد، أن أكثر من 125 ألف شخص وقعوا عريضة إلكترونية أطلقها الحزب مند 13 أغسطس، لحصد مليون توقيع لعزل الرئيس الباجي قائد السبسي من منصبه، على إثر إعلانه تشكيل لجنة لدراسة المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.

وطرح الرئيس التونسي يوم 13 أغسطس الجاري، بمناسبة احتفال المرأة التونسية بعيدها الوطني، موضوع المساواة بين الرجال والنساء في الإرث، معتبرا أن بلاده تتجه إلى المساواة «في جميع الميادين»، كما أعلن أنه طلب من الحكومة سحب منشور يعود إلى العام 1973 يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين. وترتدي هاتان المسألتان حساسية شديدة في تونس.

وأضاف الحزب في بيان نشره في ختام الدورة الأولى لمجلسه الوطني، أن «47 ألف شخص عبروا عن وقوفهم ضد تصريحات قائد السبسي على موقع العريضة الإلكتروني وهو أمر مرحب به من قبل الحزب»، بحسب وكالة تونس «إفريقيا للأنباء».

اقرأ أيضًا:
«مبادرة السبسي».. انقسام في المجتمع التونسي وعشرات الآلاف يطالبون بإقالته

وكان الحزب أطلق حملة على موقعه على شبكة التواصل الاجتماعي بعد ساعات من خطاب السبسي بمناسبة عيد المرأة، تطالب مجلس نواب الشعب وتلزمه بسحب الثقة من رئيس الجمهورية وعزله، وحصدت 126 ألف «علامة إعجاب»، ما اعتبره الحزب توقيعا على العريضة.

وقرر المجلس الوطني للحزب تشكيل لجنة قانونية للنظر في الصيغ الدستورية الممكنة لعزل قائد السبسي ودعوة وفد من كل مدينة تونسية للاحتشاد أمام قصر قرطاج في 1 أكتوبر 2017، بحسب البيان.

وردت حركة النهضة التونسية التي يرأسها راشد الغنوشي على مبادرة الرئيس الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث وزواج التونسية المسلمة من أجنبي على غير دينها، قائلة إنه «لم يتم اختيار الوقت الأنسب لإطلاق المبادرة في ظل مشكلات اقتصادية وتنموية ذات أولوية».

وانقسم الرأي العام التونسي ومن ضمنه نساء كثيرات، بين مؤيد ومعارض لمسألة المساواة في الميراث، في حين رأى فيه آخرون مادّة لإلهاء الرأي العام.

ودخل الأزهر على خط الأزمة، قائلا، إنه يرفض «رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ أو أنظمة تمس- من قريبٍ أو بعيد- عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا».

وردَّ مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ، على الانتقادات التي وجَّهها له الأزهر بخصوص تأييده دعوة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى المساواة في الميراث بين الجنسين والسماح بزواج المسلمة بغير المسلم، قائلاً: «إن أهل مكة أدرى بشعابها، وإن هذا الأمر من ضمن المصالح التي تتغير بتغير الزمان والمكان والبيئة».

المزيد من بوابة الوسط