الحكومة التونسية تنهي 4 أشهر من الاحتجاجات في المناطق الصحراوية

أنهت الحكومة التونسية أربعة أشهر من الاحتجاجات الاجتماعية والاعتصامات التي عطّلت إنتاج النفط والغاز في المناطق الصحراوية المنتجة الطاقة جنوب غرب البلاد، عبر اتفاق مع المعتصمين، يتضمن الاستجابة لمطالبهم التي تخطت الـ240 طلبًا.

وأعلن الوزير التونسي للشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، عن توقيع الاتفاق النهائي مع المعتصمين المطالبين بالتنمية والتشغيل في مناطق دوز والقلعة والفوار في ولاية (محافظة) قبلي. مؤكدًا أن محضر الاتفاق أنهى الأزمة ليتم فتح مضخات النفط وصمامات الغاز.

وتفادت الحكومة التونسية، من خلال هذا الاتفاق، مواجهة المحتجين بالقوة عبر اللجوء إلى إنفاذ القرار الرئاسي الذي صنّف نهاية يونيو الماضي مناطق إنتاج الثروات الطبيعية «مناطق عسكرية مغلقة» وأوكل مهمة حمايتها إلى المؤسسة العسكرية. بيد أن هشاشة الوضعين السياسي والأمني فرضت على الحكومة التراجع في التطبيق الصارم للقوانين على الرغم من تعطيل المحتجين تدفق إنتاج النفط والغاز، بحسب «الشرق الأوسط».

الحكومة تتسلم لائحة موقعة من جميع الأطراف المحتجة تضمنت 214 طلبًا في قطاعات مختلفة تتعلق بصميم العملية التنموية في ولاية قبلي

وخلال المفاوضات التي دامت أسابيع، تسلّمت الحكومة لائحة موقعة من جميع الأطراف المحتجة تضمنت 214 طلبًا في قطاعات مختلفة تتعلق بصميم العملية التنموية في ولاية قبلي، بيد أن الحكومة وعدت فقط بتنفيذ عدد من المطالب نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي، التزام الطرف الحكومي بكل ما تضمنه الاتفاق، وأن الحكومة ماضية في إنجازه في الآجال المعلن عنها. وأشار إلى أن الحلول التي تضمنها الاتفاق كانت «منطقية وواقعية».

في السياق ذاته، قال الناطق باسم اعتصام دوز، فاخر العجمني، لـ«الشرق الأوسط»: إن الاتفاق استجاب لمعظم طلبات التنمية التي قدمها المحتجون، وهم الآن في انتظار الوفاء بتلك الالتزامات وتحويلها إلى واقع ملموس. وأشار إلى أن الاتفاق شمل تشغيل عدد من الشبان في الشركات البترولية، إضافة إلى نحو 1500 شاب من مختلف مناطق قبلي في شركات البيئة (شركات حكومية) وتنفيذ عدد من مشاريع التنمية في مجالات الطرقات والصحة والبنية التحتية والخدمات.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمحتجين، فقد ذكرت مصادر قضائية تونسية أن أربعة من المشاركين في اعتصام دوز سيمثلون اليوم (الاثنين) أمام فرقة مقاومة الإجرام (فرقة أمنية) بمنطقة بن عروس (ضواحي العاصمة التونسية) للاستماع إلى شهاداتهم على خلفية المشاركة في الاعتصامات التي شهدتها ولاية قبلي.