«توماس كوك» تعتزم استئناف تنظيم رحلات إلى تونس في فبراير

أعلنت شركة «توماس كوك» البريطانية، إحدى أكبر شركات الرحلات السياحية في العالم، أنها تعتزم استئناف تنظيم رحلات إلى تونس خلال أشهر، بعد أكثر من سنتين على الاعتداء الذي طال أحد الفنادق في مدينة سوسة.

وقالت مديرة قسم شؤون الزبائن في الشركة، كارول ماكينزي، «في نهاية يوليو من هذه السنة غيَّـرت الحكومة البريطانية من تعليمات السفر إلى تونس، ما يعني أنه أصبح بإمكان السياح البريطانيين السفر إلى معظم أنحاء البلاد».

وأضافت: «نتيجة لذلك وبسبب الاهتمام الذي يبديه الزبائن، نحن نستأنف رحلاتنا وبرنامجنا السياحي اعتبارًا من الـ13 من فبراير السنة المقبلة».

ونقلت شركة «توماس كوك» أكثر من 200 ألف سائح بريطاني إلى تونس خلال العام 2014 في فصلي الصيف والشتاء.

وعلقت المجموعة رحلاتها إلى تونس في يونيو 2015 بعدما قام مسلح بقتل 38 شخصًا بينهم 30 سائحًا بريطانيًّا في عملية إطلاق نار عشوائي في منتجع في سوسة بعد ثلاثة أشهر على قيام مسلحين بقتل 22 شخصًا في متحف باردو في العاصمة، ما دفع لندن إلى إصدار تعميم يحذر رعاياها من السفر إلى تونس.

وتكافح تونس لإنعاش قطاع السياحة الحيوي من جديد بعد أن سجل تراجعا حادًّا بسبب الهجومين. وخففت وزارة الخارجية الشهر الماضي من تحذيرها من السفر، لافتة إلى أن «الحكومة التونسية قامت بتحسين الأمن في معظم المدن والمنتجعات السياحية»، لكنها لا تزال تنصح رعاياها بعدم السفر إلى جنوب تونس على الحدود مع ليبيا.

وتمكنت السلطات التونسية من تحقيق نجاحات كبيرة وفتح أسواق جديدة، خاصة روسيا، كما استفادت من تراجع السفر إلى مصر وتركيا بسبب الهجمات التي وقعت في البلدين.

وتتوقَّع الحكومة التونسية نمو عدد السياح الأجانب بنحو 30% في العام الحالي مقارنة مع العام الماضي، مدفوعًا باستقرار الأوضاع الأمنية وارتفاع الحجوزات حتى نهاية العام الحالي. وتمثل صناعة السياحة نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي في تونس، لكن تعد من أهم القطاعات لأنها توفر أكبر نسبة من فرص العمل بعد القطاع الزراعي.