الشاهد يراهن على توافق الأطراف حول تنفيذ استراتيجية وطنية لحل أزمة البطالة

أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي انطلق إعدادها اليوم، تهدف إلى استنباط الحلول الناجحة لمعالجة البطالة وتقليص الفوارق بين الجهات وبين الفئات واستغلال مكامن التشغيل الممكنة، وإحداث مواطن شغل ذات قيمة مضافة وذلك من خلال تثمين الثروات الطبيعية والطاقات البشرية في تونس.

وقال رئيس الحكومة خلال إشرافه على فعاليات انطلاق أعمال الإعداد إلى هذه الاستراتيجية «أراهن على وطنية كل الأطراف ومسؤوليتها في المحافظة على منهج التوافق الوطني والأسلوب التشاركي الذي نجحت تونس في اعتماده في عديد المحطات، ونحن على يقين أننا سننجح سويًا في وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية للتشغيل قادرة على الاستجابة للأجيال الحاضرة وتطلعات المرحلة القادمة»، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

وأكد وعي الحكومة بتحديات المرحلة وحرصها على اعتماد منهج الحوار والتشاور مع الأطراف الاجتماعية؛ لإرساء السياسات التنموية وتنفيذها وتقييمها، وذلك من أجل تدعيم أركان السلم الاجتماعي وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار وإحداث مواطن الشغل اللائق ضمن رؤية متكاملة تضع التشغيل محورًا لكل السياسات القطاعية، وتصوغ مقاربة شاملة لكل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وربطها باستحقاقات الثورة التونسية مع الانفتاح على التجارب الدولية والإقليمية الناجحة.

وأوضح أن التحديات الراهنة حتمت العمل على مواصلة التعهد ببرامج التشغيل وتأهيل الموارد البشرية، بما يضمن مزيد تحسين قدرتها التشغيلية على الصعيدين الوطني والدولي، ووضع رؤية استشرافية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار ما تشهده تونس من تحولات جذرية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، استوجبت إرساء آليات جديدة لتنشيط سوق الشغل محورها الخلق والتجديد وديمومة الإنتاج والإنتاجية.

وأكد الشاهد أنه رغم أهمية مختلف المبادرات التي اتخذتها الحكومة في اتجاه دفع إحداثات الشغل، فإنها تبقى منقوصة وذات مردودية محدودة إن لم تصاحبها نظرة أكثر شمولية تبني لثقافة جديدة للعمل لدى الأجيال القادمة، وتقطع مع ثقافة إما الربح السريع أو الجمود في المسار المهني.

المزيد من بوابة الوسط