«تونس أولاً» تطلق مبادرة لعقد مؤتمر وطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي

أطلقت حركة «تونس أولاً» مبادرة تدعو لعقد مؤتمر وطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

وقال الأمين العام المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات الدولية بالحركة خميس قسيلة، خلال ندوة صحفية نظمها الحزب اليوم الثلاثاء، على أن هذا المؤتمر يجب أن يكون «سياديًا وإلزاميًا ومستعجلاً»، وفق تعبيره الذي نقلته وكالة لأنباء التونسية «وات».

ولم يستبعد قسيلة إمكانية أن تكون مؤسسة رئاسة الجمهورية الجهة الراعية لهذا المؤتمر، موضحًا أن المبادرة «لا تهدف إلى إسقاط الحكومة بقدر ما تهدف إلى تفعيل وحدة وطنية حقيقية تجتمع حول جملة من الإصلاحات العاجلة»، وفق قوله. ودعا إلى عدم زج هذه المبادرة في التجاذبات الحزبية، مقترحًا أن تتفرغ الحكومة الحالية أو أية حكومة قادمة لتفعيل نتائج المؤتمر الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وأن يتعهد أعضاؤها بعدم الترشح في الانتخابات القادمة وأن تتحول إلى «حكومة مصلحة وطنية».

من جانبه اعتبر عبدالعزيز القطي المكلف بالاتصال والإعلام والناطق الرسمي باسم «حركة تونس أولاً»، أن هذه المبادرة تنأى بنفسها عن الاعتبارات والمصالح الحزبية والفئوية والشخصية الضيقة، مؤكدًا أن البلاد تعيش أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة وأن وثيقة قرطاج وحكومة الوحدة الوطنية فشلت في حلحلة الأوضاع، وفق تقديره.

أما بوجمعة الرميلي رئيس المجلس الوطني والمكلف بالعلاقات مع الأحزاب بالحركة، فقد بين أن مبادرة «المؤتمر الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي» ضرورة عاجلة تقتضيها أوضاع «القصور البين الذي تعيشه منظومة الحكم الحالية». وأكد أن المبادرة تدعو إلى عقد مؤتمر جامع وسيادي في مخرجاته، برعاية تكون محل توافق، ويجمع الأطراف الاجتماعية والأحزاب السياسية، ومنها بالخصوص الممثلة بالبرلمان.

وتقترح المبادرة، وفق تعبيره، أن ينتهي «المؤتمر الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي »، بصياغة «عقد وطني مشترك» يستند إلى خطة إصلاحات ملموسة وقابلة للتفعيل مشفوعة بالتزام الأطراف الاجتماعية والسياسية المتوافقة. وأكدت المبادرة التي قدمتها الحركة، على ضرورة التوافق على جملة من الإصلاحات والملفات ذات الأولوية، مثل الصناديق الاجتماعية وصندوق الدعم وكتلة أجور الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري والجباية والبنك المركزي والبنوك العمومية والمؤسسات العمومية وقضايا الصرف والاقتصاد الموازي والتهرب الضريبي.

يذكر أن أحزابًا، من داخل الائتلاف الحاكم، ومن خارجه، كانت دعت مؤخرًا إلى تنظيم حوار اقتصادي واجتماعي لإخراج البلاد من أزمتها الحالية. ووكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، دعا إلى تنظيم حوار وطني اجتماعي وإقتصادي يجمع مختلف الأطراف لحل الأشكال الاقتصادي الحالي، وتكون الحكومة ملزمة بتطبيق مخرجاته، مطالبًا أيضًا رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتعهد بعدم الترشح لانتخابات 2019، والتفرغ للعمل الحكومي.

كما دعا المدير التنفيذي لحركة نداء تونس، حافظ قائد السبسي، إلى تنظيم حوار اقتصادي في إطار مبادرة وثيقة قرطاج، يكون تحت إشراف رئيس الجمهورية، ويفضي إلى مبادرة وطنية اقتصادية واجتماعية.