تونس: قرار جمهوري بتمديد إعلان جنوب البلاد منطقة حدودية عازلة

أصدر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس الاثنين، قرارًا بتمديد إعلان جنوب البلاد منطقة حدودية عازلة لعام إضافي، يبدأ العمل به من 29 أغسطس الجاري.

وبحسب القرار الجمهوري الذي نشرته وكالة تونس أفريقيا للأنباء، فإن السبسي أصدره بعد استشارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر.

وقال العضو في كل من لجنة الدفاع والأمن ولجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بالبرلمان التونسي محمد جلال غديرة، إن «هناك خشية من نشاط العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية على الحدود التونسية البرية».

وأضاف غديرة أن قرار رئيس الجمهورية بتمديد إعلان المنطقة الحدودية منطقة عازلة «مهمّ، باعتبار أن المجموعات المتطرفة ما زالت تنشط في منطقة الصحراء الكبرى القريبة من تونس، خاصة ليبيا وتشاد ومالي»، موضحًا أن السلطات التونسية تخشى امتداد خطر هذه الجماعات ليصل إلى تونس، بحسب جريدة «العرب».

وأشار إلى أن «نشاط المجموعات المتشددة تراجع كثيرًا في تونس بعد نجاحات أمنية عاشتها البلاد في الأشهر الأخيرة، مما ساهم في إفشال مخططات إرهابية»، مؤكدًا أن في القرار أيضًا تنبيهًا للمواطنين بعدم التجول في المنطقة العازلة لأن هذا الأمر يمكن أن يعرِّضهم إلى الخطر إذا ما اشتبهت السلطات العسكرية والأمنية التي تحمي المنطقة في نشاط من يتوجهون إلى هناك دون تصريحات قانونية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها تمديد إعلان منطقة حدودية عازلة بالجنوب التونسي، إذ تم اتخاذ قرارات مماثلة في مناسبات سابقة آخرها كان في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويتعلق القرار بإعلان مناطق صحراوية بتونس منطقة حدودية عازلة. ويحدد حدود المنطقة وطرق الدخول والخروج منها والصلاحيات الممنوحة للقوات العسكرية والأمنية والجمارك والسلطات المحلية لتنفيذ القرار.

وأعلنت السلطات الأمنية والعسكرية التونسية، مرارًا، تصديها لعمليات تهريب بضائع سواء على الحدود الشرقية لتونس مع ليبيا أو لحدودها الغربية مع الجزائر.

وأصدر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، في أغسطس من العام 2013، إعلان منطقة حدودية عازلة. وجاء في نص القرار «تعلن منطقة حدودية عازلة، لمدة عام واحد ابتداء من تاريخ القرار، المناطق الصحراوية للبلاد». ويخضع الدخول إلى المنطقة الحدودية العازلة بغرض العمل أو السياحة إلى ترخيص الوالي (المحافظ).

ويخضع رجال الأمن وموظفو الجمارك الذين يعملون بالمنطقة الحدودية العازلة إلى القيادة العسكرية التي تتولى تنسيق جميع المهام الميدانية والدوريات والتنقلات داخل المنطقة. وبموجب الأمر الرئاسي، على كل شخص يدخل المنطقة أن يمتثل للأمر القاضي بالتوقف وأن يذعن للتفتيش كلما طلبت منه الدوريات الأمنية والعسكرية ذلك.

ويحق للسلطات داخل المنطقة العازلة استعمال جميع الوسائل المشروعة بما فيها استعمال السلاح لإجبار الأشخاص على التوقف أو الخضوع للتفتيش في صورة عدم الامتثال.

وواجهت تونس، منذ الثورة التي اندلعت العام 2011، نمو حركة جهادية مسؤولة عن مقتل العشرات من الجنود وعناصر الشرطة بالإضافة إلى عدد من المدنيين التونسيين والسياح الأجانب.