تونس تفشل في التوصل لاتفاق مع معتصمين لاستئناف إنتاج النفط

قال وزير الشؤون الاجتماعية التونسي محمد الطرابلسي إن أقلية تسببت الجمعة، في إلغاء توقيع اتفاق وصفه بـ«التاريخي» مع معتصمي محافظة قبلي، لاشتراطها حضور الشركات الأجنبية والتفاوض معها مباشرة لعودة الإنتاج النفطي.

وأوضح وزير الشؤون الاجتماعية في تصريحات نقلتها وكالة «تونس أفريقيا للأنباء»، أنه رغم استجابة الحكومة لأغلب المطالب التي تضمنتها اللائحة التي تقدمت بها تنسيقية الاعتصام بقبلي والتي تحتوي على 214 مطلبًا في مختلف القطاعات، إلا أن بعض ممثلي الاعتصامات تمسكوا بطلب حضور مديري الشركات البترولية أو ممثليها القانونيين للتفاوض معهم حول عدد الانتدابات في شركاتهم، إلى جانب التفاوض حول حجم الاعتمادات التي سيتم ضخها في الصندوق المحلي للتنمية، مما تسبب في رفع الجلسة قبيل توقيع محضر الاتفاق.

واعتبر الطرابلسي أنّ مطلب هذه المجموعة يدلّ على وجود طرف غير راغب في إيجاد حل للمسألة، موضحًا أن موقفهم لم يكن ممثلاً لموقف الأغلبية، وأنهم فوتوا على الجميع توقيع اتفاقية تتضمن مشاريع تنموية وتوفر فرص عمل.

    الوزير التونسي يؤكد استعداد الحكومة للحوار في جميع الأوقات، شريطة أن يكون حوارًا جديًا

 وأكد استعداد الحكومة للحوار في جميع الأوقات، لكن شريطة أن يكون حوارًا جديًا، وفي إطار القانون واحترام المصلحة العليا للبلاد، ومصلحة محافظة قبلي وأهاليها بصفة خاصة.

وأقدم معتصمون في مدينة دوز نهاية يونيو الماضي على غلق صمامات ضخ النفط بعدد من المناطق، مما يعني توقف ضخ النفط من حقول النفط بصحراء قبلي في اتجاه مصفاة الصخيرة بمحافظة صفاقس.

ويقول المعتصمون إن محافظة قبلي تعاني التهميش طيلة عقود رغم امتلاكها لثروات مهمة. وتحتل المحافظة المرتبة الثالثة من حيث البطالة. وجاءت الخطوة بعد أيام من نجاح الحكومة في إنهاء الاحتقان في محافظة تطاوين جنوب شرق البلاد، بعد أن توصلت لاتفاق مع الشباب المعتصم في منطقة الكامور.

وبحسب مصادر حكومية تحدثت لجريدة «العرب» اللندنية، فإن أبرز مطالب المعتصمين التي تمت الاستجابة لها تشمل الزيادة في حجم مساهمة الشركات في برنامج المسؤولية المجتمعية بخمسة ملايين دينار، وانتداب 2000 شخص في شركة البيئة والغراسات بالمحافظة، إلى جانب توفير فرص عمل لـ600 شاب آخرين وتمكين 167 شابًا من تمويلات لبعث مشاريع صغرى، وتشغيل 100 شاب بالشركات البترولية بين سنتي 2017 و2018.

كما تشمل محاور الاتفاق أيضًا تحسين البنية الأساسية بالجهة عبر تعبيد عدد من الطرقات، وإحداث مسبح بلدي وتدعيم محطات تحلية المياه، علاوة على تخصيص 30 مليون دينار (13 مليون دولار) لميزانية صندوق التنمية بقبلي، ومضاعفة رأسمال شركة الاستثمار بالجهة من 5 إلى 10 ملايين دينار (4.3 ملايين دولار)، ودعم القطاع الصحي.

 وتنتج الحقول النفطية في مدينتي دوز والفوار حوالي 7 % من إنتاج تونس من النفط والغاز. ويواجه الاقتصاد التونسي صعوبات زادت حدتها على وقع الاعتصامات التي تسببت في وقف الإنتاج.

المزيد من بوابة الوسط