عصام الشابي: إعادة طرح المصالحة يشوش على حرب الحكومة ضد الفساد

قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي إن إعادة طرح موضوع المصالحة والمصادقة على التقرير النهائي لمشروع هذا القانون من قبل لجنة التشريع العام بالتزامن مع تقديم الحكومة لتوجهاتها في حربها ضد الفساد من شأنه أن يشوش على الحكومة.

واعتبر الشابي، بحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء «وات»، اليوم السبت، أن توقيت ومضمون المصالحة هما «خارج السياق الوطني»، داعيًا إلى عدم الإسراع في تمرير مشروع القانون للمصادقة عليه في جلسة عامة «بالنظر إلى أن موضوع المصالحة مازال يقسم التونسيين ولم يحظ بعد بالتوافق في شانه بين مختلف مكونات المجتمع».

وتابع قوله إنه على حكومة الوحدة الوطنية اليوم مواصلة العمل مع مختلف الأطراف بما في ذلك غير الموقعة على وثيقة قرطاج على الأولويات وأن ترتكز الجهود على محاربة الفساد والفاسدين كأولوية تحظى بدعم شعبي وبمساندة واسعة من كل التونسيين.

وأعرب في هذا السياق عن الارتياح لما سماه بداية تحرر الحكومة في حربها على الفساد من ضغط الأحزاب السياسية، مشددًا على أنه لا خيار اليوم للأطراف السياسية سوى مساندة هذا المنهج السياسي المدعوم بقوة شعبية. وأوصى في هذا الصدد الأحزاب السياسية بالابتعاد عن الدعوات الرامية إلى إعادة خلط الأوراق والقيام بتحوير وزاري يغير صبغة الحكومة الوطنية، معتبرًا في المقابل أن التحوير الوزاري يفرض نفسه لسد الشغور في بعض الخطط أو تغيير بعض الأسماء التي اتسم أداؤها بعدم التجانس مع عمل بقية الفريق الحكومي.

وجدد الأمين العام للحزب الجمهوري التأكيد على مواصلة حزبه مساندة الحكومة في هذه الحرب طويلة المدى والتي لا ينبغي أن تستثنى أحدًا، وفق تعبيره، مؤكدًا على ضرورة أن تتوحد كافة القوى لكسب هذه الحرب وأن تتجنب الأحزاب السياسية الحسابات الضيقة والسياسوية حتى لا تترك مدخلاً لإضعاف اليات واستراتيجية مقاومة هذه الآفة تمامًا مثلما توحدت مختلف مكونات الشعب التونسي ضد الإرهاب بوصفه أولوية وطنية.

يذكر أن لجنة التشريع العام صادقت يوم الخميس الماضي على التقرير النهائي المتعلق بمشروع قانون المصالحة في المجال الإداري، الذي سيعرض على الجلسة العامة يوم 24 يوليو الجاري، وفق ما أفادت به مقررة اللجنة سناء المرسني.

المزيد من بوابة الوسط