تونس: الشاهد يبدأ زيارة «عمل وصداقة» إلى واشنطن

يبدأ رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، اليوم الأحد، زيارة عمل وصداقة إلى واشنطن، بدعوة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتأتى هذه الزيارة تزامنًا مع احتفال البلدين بالذكرى 220 لإرساء العلاقات الدبلوماسية بينهما، وستسمح بدفع التشاور حول سبل مزيد ترسيخ التعاون والشراكة بين البلدين في شتى الميادين، وكذلك تكثيف التنسيق لمجابهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، وفق وكالة الأنباء التونسية «وات».

وسيجرى رئيس الحكومة خلال الزيارة التي ستستمر ثلاثة أيام سلسلة من المحادثات الرسمية مع كبار المسؤولين السياسيين بالإدارة الأميركية الجديدة، من بينهم نائب الرئيس الأميركي مايك بينس إلى جانب أعضاء من الكونغرس.

كما سيناقش مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إلى جانب مسؤولين من صندوق النقد الدولي من بينهم نائب الرئيس دافيد ليبتون، ومسؤولين من البنك العالمي. وستتناول الزيارة كذلك سبل تعزيز أطر التشاور والتنسيق السياسي والاقتصادي والأمني، من خلال انعقاد الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المشتركة التي من المتوقع أن تنتظم تباعًا بالولايات المتحدة الأميركية وتونس قبل موفى السنة الجارية، مما سيمكن من فتح آفاق جديدة لترويج المنتوجات التونسية في السوق الأميركية والمشاركة في أهم المعارض والصالونات التجارية الأميركية.

ويتضمن الوفد التونسي إلى الولايات المتحدة الأميركية، مستشارين لرئيس الحكومة، من بينهم المستشار الملكف بالإصلاحات الاقتصادية توفيق الراجحي، والمستشار فيصل الحفيان والمستشار المكلف بالاستثمار لطفي بن ساسي، والمستشار الدبلوماسي طارق بن سالم، إلى جانب كاتب الدولة بوزارة الشؤون الخارجية صبرى باشطبجي. وتأتي زيارة رئيس الحكومة في الوقت الذي يجري فيه إعداد مشروع قانون المالية للولايات المتحدة لسنة 2018، والذي يتضمن تخفيضًا هامًا في حجم المساعدات العسكرية والاقتصادية لتونس.

واقترحت إدارة الرئيس ترامب في مشروع ميزانية 2018 منح تونس مساعدة بقيمة 54.6 مليون دولار (133.5 مليون دينار)، أي بتخفيض يقدر بـ 85.5 مليون دولار (209.8 مليون دينار) مقارنة بالعام 2017. وأوضح مصدر من السفارة الأميركية بتونس أن «مشروع قانون المالية الجديد لا يتطلب تمويلاً ثنائيًا للقوات العسكرية الخارجية لتونس أو لدول أخرى».

وأضاف المصدر نفسه أن حذف هذا الفصل المتعلق بالتمويل الثنائي للقوات العسكرية من مشروع القانون الجديد يمثل تغييرًا في مقاربة الإدارة الأميركية، فيما يتعلق بالتمويل والمساعدة العسكرية في العالم، غير أنه أوضح في هذا الخصوص قائلاً "إن التغيير في مقاربة الميزانية لا يؤشر لأي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه تونس ولا تغييرًا في المقاربة بخصوص شراكتنا المتينة مع تونس وقواتها المسلحة، مؤكدًا أن «تونس تظل شريكًا موثوقًا به وأساسيًا للولايات المتحدة الأميركية».

المزيد من بوابة الوسط