السيسي يطالب وفد الكونغرس باتخاذ موقف حازم ضد رعاة الإرهاب

طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه اليوم الأحد وفد الكونغرس الأميركي، باتخاذ موقف حازم ضد الدول التي تموِّل الجماعات الإرهابية وتمدها بالسلاح والمقاتلين وتوفر الغطاء السياسي والإعلامي لها، فضلًا عن التعامل مع جميع الجماعات الإرهابية بمعيار واحد.

وذكر الناطق باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي استقبل اليوم وفدًا من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور الجمهوري روجر ويكر رئيس لجنة الأمن والتعاون في أوروبا، وعضوية عدد من نواب الكونغرس الأعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في حضور سامح شكري وزير الخارجية.

وذكر أن الرئيس استعرض التحديات الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، التي تتطلب من البلدين تعزيز التعاون المشترك على كافة الصعد بما يُحقق مصلحتهما ويُعزز من قدرتهما على مواجهتها. وأضاف الناطق الرسمي أن أعضاء الوفد الأميركي أكدوا خلال اللقاء أهمية العلاقات المصرية - الأميركية ودعمهم كافة الجهود الرامية لتنميتها وتطويرها على مختلف المحاور خلال الفترة المقبلة، كما رحبوا بما شهدته الفترة الماضية من إعادة الزخم إلى العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، مشيرين إلى ما تُمثله مصر كشريك مهم للولايات المتحدة، ومشيدين بجهودها على صعيد مكافحة الإرهاب والتطرف وما تتبناه مصر من سياسة فعالة وجادة في هذا المجال.

وتطرق الرئيس المصري إلى الجهود التي تبذلها مصر لمكافحة الإرهاب سواء على الصعيد الأمني أو من خلال الأبعاد التنموية والثقافية والفكرية، مؤكدًا أهمية تبني المجتمع الدولي استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب، واتخاذ موقف حازم ضد الدول التي تمول الجماعات الإرهابية وتمدها بالسلاح والمقاتلين وتوفر الغطاء السياسي والإعلامي لها، فضلًا عن التعامل مع جميع الجماعات الإرهابية بمعيار واحد.

وذكر السفير يوسف أن اللقاء شهد أيضًا تباحثًا حول المستجدات على الصعيد الإقليمي وسبل التعامل مع الأزمات القائمة بالمنطقة، ولاسيما في ليبيا وسورية، خاصة في ضوء امتداد تداعياتها والتهديدات الناتجة عنها إلى أوروبا والمناطق الأخرى. وفي ما يتعلق بعملية السلام بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، أشار الرئيس المصري إلى استمرار جهود مصر الهادفة للتوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح السيسي أن مصر تتواصل مع مختلف القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة سعيًا لتحقيق تقدم في هذا الملف، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام من شأنه أن يوفر واقعًا جديدًا في المنطقة، ويساهم في تدعيم الأمن والاستقرار وإيجاد مستقبل أفضل لشعوبها.