بتكلفة 18.7 مليار ريال.. مواصفات جسر «سلمان» بين السعودية ومصر

يضع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز حجر الأساس لبناء جسر سلمان ليربط بين المملكة ومصر مرورًا بجزيرتي تيران وصنافير خلال أيام، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

ونقلت الوكالة عن مصادر، لم تسمها، إن الملك سلمان سيغادر جدة على ساحل البحر الأحمر متوجهًا إلى مدينة تبوك (شمال غرب) بعد غد السبت، في زيارة تفقدية للمنطقة تدوم 12 يومًا، يضع خلالها حجر الأساس لجسر الملك سلمان ورفع العلم السعودي على جزيرتي تيران وصنافير. ولم تستبعد المصادر حضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هذه المناسبة.

قبل العام 2020
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد في مطلع مايو الماضي أن جسر الملك سلمان بين السعودية ومصر سينطلق العمل فيه قبل 2020 ليكون جزءًا من خطط التنمية الاقتصادية وتحويل قدر معقول من تجارة المنطقة مع أوروبا عبر السعودية ثم ميناء في شمال سيناء بمصر.

وكان مشروع الجسر الواصل بين البلدين طرح قبل عام ضمن حزمة مشروعات استثمارية في إطار التعاون الاقتصادي المصري السعودي.

جسر الملك سلمان يوفر شريانًا لزيادة التجارة بين دول الخليج وأوروبا بتقليل المسافة البحرية

وأوضح ولي العهد السعودي في مقابلة تلفزيونية أهمية الجسر في خطط التنمية ورؤية المملكة 2030 ليس فقط من قبيل توفير الوظائف والإسهام في النشاط الاقتصادي الكلي، ولكن أيضًا لأهمية المشروعات المصاحبة له من مد خطوط أنابيب الطاقة وشبكات الكهرباء والطرق.

وأضاف بن سلمان أن «40 % من صادرات السعودية ودول الخليج لأوروبا تمر من الخليج العربي إلى مضيق هرمز إلى بحر العرب إلى باب المندب إلى البحر الأحمر إلى قناة السويس ومنها لأوروبا وهذا يأخذ وقتًا كبيرًا وتكلفة عالية».

التجارة الخليجية الأوروبية
ويؤمل أن يوفر جسر الملك سلمان شريانًا لزيادة التجارة بين دول الخليج وأوروبا بتقليل المسافة البحرية للتجارة. ولا تقتصر المشروعات المحيطة بالجسر على الجانب السعودي فقط بل سيكون للمشروع أثر تنموي أيضًا على شبه جزيرة سيناء في مصر.

وتفيد المعلومات بأن مشروع الجسر البري يسمح بمرور السيارات مع سكة قطار لنقل البضائع والركاب، ويربط بين شمال غرب السعودية في منطقة تبوك الواقعة على البحر الأحمر بمحافظة جنوب سيناء في شمال شرق مصر ويمر بمدينة شرم الشيخ المصرية.

المشروع ينطوي على أثر تنموي أيضًا على شبه جزيرة سيناء في مصر

ومن المتوقع أن يستغرق بناء الجسر الذي ستموله السعودية من خمسة إلى سبعة أعوام بتكلفة متوقعة تتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار (18.7 مليار ريال تقريبًا) كما يتوقع أن يصل طول الجسر بين سبعة إلى 10 كيلومترات، وبجانب الممرات الخاصة بالسيارات والشاحنات سيحمل الجسر سكة قطار شحن.

قارتا آسيا وأفريقيا
ولا يعد الجسر رابطًا بين المملكة ومصر وحسب بل إنه يربط كذلك قارتي آسيا بأفريقيا، ويمثل الجسر فائدة اقتصادية للبلدين إذ سيبلغ حجم التجارة السنوي المتوقع من الجسر 200 مليار دولار سنويًا.

وتعود فكرة المشروع إلى العام 1988 غير أنها نبذت لاحقًا، ثم طفت على السطح من جديد بعد غرق عبارة السلام المصرية في فبراير 2006، غير أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك رفضها بداعي نتائجها السلبية على السياحة في شرم الشيخ، وقوبل هذا الرفض حينها من قبل «خبراء ومراقبين المصريين بدهشة واستغراب» لما ذكر أنه سيعود بنفع وجدوى اقتصادية مفترضة لكل من مصر والسعودية.

وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان اتفاقه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على بناء الجسر الذي يربط بين البلدين عبر البحر الأحمر وذلك خلال القمة المصرية السعودية بالقاهرة في أبريل 2016، وأعلن الرئيس المصري أن الجسر سيحمل اسم «جسر الملك سلمان بن عبدالعزيز».

وزير النقل المصري الأسبق يلفت إلى أنه وفقًا لمخططه سيمتد الجسر البري بطول حوالي 36 كلم

امتداد 36 كلم.
ولفت الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل المصري الأسبق إلى أنه وفقًا لمخططه سيمتد الجسر البري بطول حوالي 36 كلم، منها حوالي سبعة كلم معلقة فوق المسطح المائي بارتفاع فوق سطح المياه 75 مترًا في مسافة المجرى الملاحي الدولي الحالي في الجانب المصري، إلى جانب جزء من المياه الضحلة في الجانب السعودي بطول 7 كلم.

وقال حسام فودة مستشار وزارة النقل المصرية الأسبق إن مشروع الجسر البرى سيحقق التكامل بين البلدين، وسينعكس على حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر والسعودية وبين مصر ودول الخليج وسيزيد الترابط بين مصر والدول العربية.

وأضاف أنه سيخدم بشكل كبير حركة العمالة المصرية المتوجهة والعائدة من السعودية ودول الخليج، وكذلك سيخدم حركة السياحة في مدن جنوب سيناء، لافتًا إلى أنه يمكن تحصيل رسوم عبور من المركبات العابرة للجسر بما سينعكس على إيراداته.

المزيد من بوابة الوسط