مصر تسمح بإدخال الوقود إلى غزة لتشغيل محطة الكهرباء المتوقفة

سمحت السلطات المصرية، اليوم الأربعاء، بإدخال مليون لتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي ستعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، ما يبعد موقتاً خطر أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع الفقير والمحاصر.

وكانت الأمم المتحدة حذرت منذ إعلان إسرائيل تخفيض إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة من «انهيار تام» للخدمات الأساسية في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عشر سنوات ويخضع لحصار إسرائيلي محكم، بحسب «فرانس برس».

نفاذ الوقود
ويحصل سكان قطاع غزة في الوقت الحالي على ساعتين إلى ثلاث ساعات من الكهرباء يومياً بسبب توقف محطة غزة الوحيدة في القطاع كلياً عن الإنتاج منذ أبريل بسبب نفاد الوقود. وقال مدير الإعلام بمعبر رفح وائل أبوعمر: «إن السلطات المصرية سمحت اليوم الأربعاء بإدخال 8 شحنات الآن من السولار الصناعي ومن المتوقع أن تدخل 14 شاحنة أخرى ليصل حجم الوقود الذي سيدخل اليوم إلى مليون ليتر من الوقود الخاص بمحطة الكهرباء».

وأكد أبوعمر أنه «من المتوقع استمرار إدخال السولار الصناعي من مصر يومياً حتي يوم السبت المقبل»، وعبرت شاحنات الوقود نحو قطاع غزة وهي ترفع العلمين المصري والفلسطيني. وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع على زيارة قام بها وفد رفيع من حركة حماس بينهم قائد الحركة يحيى السنوار إلى مصر، وتم خلالها بحث الأوضاع في القطاع وسبل حل أزمة الكهرباء بالإضافة إلى فتح معبر رفح.

وقال الحية إنه تم أيضًا عقد لقاءات بين وفد حركته والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في القاهرة بشأن الأزمات التي تواجه القطاع. وكان دحلان يتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة التي غادرها عندما سيطرت حركة حماس على القطاع إثر مواجهات دامية مع فتح في 2007، وفي 2011، طرد دحلان من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد، وغادر إلى مصر ومن بعدها إلى الإمارات.

حتاج القطاع إلى 450 ميجاواط يومياً وفق سلطة الطاقة

أعلنت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة أن محطة توليد الكهرباء «ستعاود تشغيلها خلال ساعات حيث سيتم زيادة ساعات إمداد الكهرباء للمواطنين إلى ثماني ساعات يومياً». وأكد مدير عام شركة توزيع الكهرباء المهندس سمير مطير أن «كمية السولار التي دخلت من مصر من المتوقع أن تشغل المحطة ليومين ونأمل بإدخال المزيد خلال الأيام القادمة»، ويحتاج القطاع إلى 450 ميغاواط يومياً وفق سلطة الطاقة.

وأكد مطير «أن المتوفر اليوم من إسرائيل بعد التقليص الجديد هو 88 ميغاواط فقط بدلا من 120 ميغاواط »، وتوفر مصر 22 ميغاواط للقطاع، فيما يمكن لمحطة التوليد عندما تعاود عملها توفير 65 ميغاواط. وفي مؤتمر صحفي عقد في معبر رفح الذي يربط بين غزة ومصر، أكد اللواء توفيق أبونعيم قائد الأجهزة الأمنية التي تديرها حماس إن «مصر عودتنا دائماً بالوقوف إلى جانبنا، ونحن نشكرها على هذا الموقف».

توفر مصر 22 ميجاواط للقطاع، فيما يمكن لمحطة التوليد عندما تعاود عملها توفير 65 ميغاواط

كانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستخفض إمدادات الكهرباء الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بمعدل 45 دقيقة يومياً، بينما يحصل سكان القطاع يومياً على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال. وأزمة الكهرباء في قطاع غزة الفقير ليست جديدة، لكنها تعود لعدة أسباب منها النقص في قدرة التوليد حيث يوجد في القطاع محطة وحيدة قامت إسرائيل بقصفها سابقاً وتوقفت عن العمل في أبريل بسبب نفاد الوقود، ولم يعوض استيراد الكهرباء من إسرائيل ومصر النقص.

وتضطر حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007 لاستيراد الوقود من إسرائيل بواسطة السلطة الفلسطينية، ويحدث انقطاع في هذه الإمدادات بسبب خلافات حول تسديد الفواتير.

المزيد من بوابة الوسط