مصر تطالب مجلس الأمن بـ«نزع» الألغام ومخلفات الحروب من على أراضيها

طالبت مصر مجلس الأمن الدولي بضرورة صياغة شاملة للحد من مخاطر الألغام والمتفجرات، تستهدف حشد جهود المجتمع الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة من أجل دعم ومساندة الجهود الوطنية في الدول المتضررة، وتقديم يد المساعدة لتمكينها من بناء القدرات الوطنية والتعامل مع قضية الألغام وخطر المتفجرات.

وشاركت مصر اليوم في جلسة عقدها مجلس الأمن حول خطر الألغام الأرضية والمتفجرات، التي «تمُثل عائقاً أمام تنمية أو تطوير المناطق المتضررة، وعبئاً ثقيلاً على عملية بناء السلام في الدول الخارجة من النزاعات، الأمر الذي يمتد لعقود طويلة حتى بعد انتهاء النزاع».

وتهدف الجلسة إلى تسليط الضوء على «التهديد الخطير والعشوائي الذي تمثله الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحروب»، ليس فقط على حياة وسلامة المدنيين في العديد من دول العالم، بل على العاملين بمؤسسات إنفاذ القانون الوطنية ومهام حفظ السلام وعمال الإغاثة الإنسانية، فضلاً عن تأثيراتها طويلة الأمد على الأوضاع الانسانية والاقتصادية والتنموية، بحسب «الخارجية المصرية».

مصر الأكثر تضررًا من الألغام
وقال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا إن مصر تعد أحد أكثر دول العالم تضررًا من الألغام والآثار المترتبة عليها، حيث يوجد ما يربو على 22.7 مليون لغم وأجسام أخرى قابلة للانفجار تم زرعها في الأراضي المصرية إبان الحرب العالمية الثانية، بما يزيد على 20% من إجمالي الألغام المزروعة حول العالم.

وأوضح أن «هذه الكميات الهائلة من الألغام يتطلب الكشف عن مواقعها وإزالتها موارد مالية طائلة، بما يمثل عائقا أمام تنمية تلك المناطق، فضلاً عما تمثله من تهديد إنساني أفضى إلى سقوط آلاف من الجرحى والمصابين».

الألغام المهملة والمتفجرات من مخلفات الحروب تشكل أحد مصادر الحصول على المواد اللازمة لصناعة العبوات الناسفة

وأشار إلى أن «الألغام المهملة والمتفجرات من مخلفات الحروب باتت تشكل أحد مصادر الحصول على المواد اللازمة لصناعة العبوات الناسفة بدائية الصنع، والتي تُستخدم من جانب الحركات المسلحة والإرهابيين».

واستعرض مندوب مصر الدائم الجهود المصرية المبذولة للتعامل مع تلك المشكلة، من خلال إنشاء اللجنة القومية للإشراف على إزالة الألغام وتنمية المناطق المتضررة، والتي قامت بصياغة استراتيجية وطنية للتعامل مع قضية الألغام، بمشاركة الوزارات والهيئات الحكومية والمحافظات المعنية، بجانب منظمات المجتمع المدني.

يد المساعدة
وشدد مندوب مصر الدائم على أهمية أن تستجيب أية مواثيق قانونية للشواغل المشروعة للدول الأكثر تضرراً من الألغام وخطر المتفجرات، وعلى ضرورة أن تتحمل الدول التي قامت بزرع ألغام في أراضي دول أخرى مسئولتيها القانونية والأخلاقية، وتُشارك في تحمل أعباء التخلص من تلك الألغام، مشيراً إلى أهمية الموازنة بين الاعتبارات الإنسانية والاعتبارات المتعلقة بالاستخدام المشروع للدفاع عن النفس، وخاصة الاستخدام المنظم بشكل محكم لتأمين الحدود.

المزيد من بوابة الوسط