«هاجس العودة إلى الوطن».. حلم يراود 300 ألف مصري في قطر

300 ألف مصري يعيشون حالة من القلق والترقب، إثر قرار وزارة الخارجية المصرية «قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر».

فعقب قرار الخارجية المصرية، أصدرت شركة مصر للطيران بيانًا توضح فيه توقف الرحلات بالكامل للدوحة، مع الإبقاء على مكتب الشركة في قطر للتأكد من تحويل العملاء الراغبين على خطوط أخرى وحل الأزمات المتعلقة بإرجاع التذاكر.

فقرارا قطع العلاقات وتوقف الرحلات بالكامل إلى الدوحة كانا بمثابة «صدمة» على الجالية المصرية في قطر، والتي يستعد بعضها إلى العودة للقاهرة لقضاء الإجازة الصيفية، مما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الخطوط القطرية.

وتحتل قطر المركز الرابع خليجيًا من حيث عدد العمالة المصرية بها، بحسب وزيرة الهجرة المصرية التي أكدت أن أعداد المصريين بقطر يصل إلى حوالي 300 ألف.

خطط المصريين للعودة في مهب الريح
فكر عدد من المصريين العودة إلى بلادهم بعد قرار قطع العلاقات بين البلدين، إلا أن تكلفة العودة تضاعفت، بعد غلق الأجواء والموانئ أمام طيران البلد العربي، ليكون الطريق الوحيد نحو العودة إما استرداد ثمن التذاكر، وإما توفير بديل من خلال الترانزيت على أحد الخطوط الأخرى، كالكويتية أو الأردنية، مما يجعل سعر العودة يتضاعف تقريبًا، بحسب أحد المواطنين المصريين في قطر.

مصطفى صبحي مهندس مصري ذو الـ32 عامًا يعيش في قطر، حجز تذكرة لوالدة زوجته على الخطوط القطرية، ليكون موعد العودة في 27 يونيو الجاري، قائلاً إن ما حدث غيّر خطتي «الأول بدأت مع تذكرة حماتي عشان ميعادها الأقرب (..) ذهبت لمكتب الخطوط القطرية دون أمل في إيجاد حل».

خلال الأوقات التي تردد فيها الشاب الثلاثيني على مكتب شركة الطيران المصرية «كنا بنكلم الخطوط الساخنة بتاعتهم وبنبعت إيميلات ومحدش بيرد»، فكّر صبحي في إعادة التذاكر والحصول على المقابل «بس لقيت إن غرامة توقيف الحجز هتقلل استفادتنا وقيمتها حوالي 120 ريالاً»، لذا قرر إرجاء قرار الإعادة لحين معرفة ما قد يجري.

عامان من الغربة قضاهما شاب ثلاثيني في قطر ليقرر العودة إلى بلده، لكنه فوجئ بقرار قطع العلاقات، قائلاً: فكّرت في تكلفة الطيران بعد حساب فرق السعر، لقيت إني هدفع حوالي 10 آلاف جنيه مصري، خايف أرجع معرفش أروح شغلي تاني».

عدد من أبناء الجالية المصرية في قطر، يوجهون نداء استغاثة إلى شركة «مصر للطيران» بهدف التدخل لإنهاء حالة الارتباك

ووجه عدد من أبناء الجالية المصرية في قطر نداء استغاثة إلى شركة «مصر للطيران» بهدف التدخل لإنهاء حالة الارتباك الناتجة عن قرار الحظر للرحلات الجوية بين القاهرة والدوحة.

وقال المصريون الساعون للعودة إلى القاهرة تزامنا مع بدء موسم الإجازات الصيفية، إن «قرار حظر الطيران تسبب في ارتباك ومعاناة الأسر المصرية خلال رحلة العودة، بعد إجبارهم على التوجه من قطر إلى تركيا أو لبنان أو الكويت، الدول التي لا يشملها الحظر، لكن خطوط مصر للطيران رفضت نقلهم من هذه المطارات بسبب وصولهم على متن الخطوط القطرية، الأمر الذي دفعهم للبقاء في مطارات الدول التي لا يشملها الحظر أو العودة مجددًا إلى الدوحة».

الإجازات هي أكثر ما يُقلق عمرو الحسيني وزملاءه المصريين الذين يعملون في إحدى شركات المقاولات، لديهم قلق من تأثير قطع العلاقات على مسألة سفرهم إلى مصر «معظمنا كان نازل إجازات قريب»، فلا يخشى الحسيني إنهاء عمله بسبب قرار قطع العلاقات الدبلوماسية «دا صعب لأن نسبة المصريين كبيرة وشغالين على مشاريع بمليارات».

وأصدر المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، الخميس، قرارًا بتولي غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، رئاسة لجنة لمتابعة المصريين المقيمين في قطر، ومباشرة الاتصالات، ونقل البيانات المتعلقة بالمصريين العائدين منها.

وزيرة الهجرة: قطر أكدت أنها لم تتخذ أي قرار ضد أبناء الجالية المصرية المقيمين على أراضيها

وقالت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج نبيلة مكرم، إن قطر أكدت أنها لم تتخذ أي قرار ضد أبناء الجالية المصرية المقيمين على أراضيها، عقب قرار القاهرة قطع العلاقات الدبلوماسية معها.

وأكدت وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج أن هناك حالة تأهب حال عودة أي مصري من قطر لمساعدته وتوفير فرص عمل له، لافتة إلى أنه بالتنسيق مع القوى العاملة سيتم استيعاب من يقرر العودة النهائية لوطنه، مؤكدة: «عندنا فرص عمل للى عاوز يرجع».

من جانبه، قال محمد العراقي رئيس الجالية المصرية في قطر إن «العمال المصريين في قطر قلقون من تبعات قطع بلادهم العلاقات مع الدوحة، خوفًا من فقدان وظائفهم والحياة المستقرة التي يعيشونها برفقة أسرهم هناك».

المزيد من بوابة الوسط